فرز لنتائج استفتاء سابق في سويسرا (الأوروبية)
أفادت نتائج أولية لاستفتاء جرى في سويسرا اليوم بأن الناخبين أيدوا تشديد قانون جديد حول اللجوء يهدف إلى وقف تدفق اللاجئين على هذا البلد، وهو قانون يرفضه نشطاء حقوقيون وتجمعات كنسية.

وينتظر حاليا 48 ألف شخص قرارا بشأن طلب اللجوء، ومن ضمنهم أكثر من 28 ألفا و500 ممن وصلوا خلال العام الماضي فقط، وهو رقم قياسي منذ 2002.

ولم يحصل على اللجوء في 2012 إلا نسبة 11.7% من طالبيه بعد سنوات من الانتظار.

ويهدف القانون الجديد للجوء الذي دخل حيز التنفيذ في الخريف إلى تقليص فترة إجراءات اللجوء إلى بضعة أشهر بدلا من سنوات.

والقانون الجديد لم يعد يعترف بكون الانشقاق دافعًا للجوء وهو ما سيحرم الإريتريين من اللجوء على أساسه، كما سيحد من اللجوء الأسَري الذي خصص للزوج أو الزوجة والأطفال القصر فقط.

وتستقبل سويسرا حاليا ما بين أربعة وخمسة أضعاف اللاجئين الذين تستقبلهم فرنسا أو ألمانيا أو إيطاليا.

ودعي السويسريون إلى التصويت أيضا في اليوم ذاته على نص يتعلق بانتخاب حكومتهم من الشعب بدل البرلمان، وكان متوقعا أن يرفض بعكس تشديد قوانين اللجوء، بحسب آخر الاستطلاعات.

ويصوت السويسريون بموجب نظام الديمقراطية المباشرة الذي يعتمدونه، أربع مرات سنويا على مسائل تتعلق بمصلحة الوطن أو المقاطعة أو البلدية.

ويصوت عدد كبير من السويسريين من بيوتهم بالمراسلة، إذ يتسلم كل ناخب في منزله قبل حوالي ثلاثة أسابيع من الاستفتاء ظرفا يضم كل الوثائق المتعلقة بالقضية المطروحة للتصويت وتوضيحات واسعة عنها وكذلك بطاقة الاقتراع.

لا للكراهية
ويرفض القانون الجديد معارضون وممثلون لجمعيات للدفاع عن حقوق الإنسان وكنائس ونقابات، وقد تجمعوا ضمن ائتلاف سموه "التنسيقية ضد الإقصاء وكراهية الأجانب".

ويرى مجمع الأساقفة أنه "وراء كل شخص هناك مصائر رجال ونساء" و"لا أحد يغادر وطنه بمحض إرادته وهو لا يعرف ما يخبئه له المستقبل في بلد آخر أو قارة أخرى".

وأعرب المجمع عن تنديده بإجراء في القانون الجديد ينص على عدم السماح بتقديم طلبات اللجوء للسفارات السويسرية.

 وقال مجمع الأساقفة إنه "من خلال إلغاء هذه الإمكانية فإن اللاجئين مجبرون على دفع أموال لوسطاء واللجوء إلى رحلات محفوفة كثيرا بالمخاطر".

وقدم أغلب طالبي اللجوء عام 2012 من إريتريا ونيجيريا وتونس وصربيا وأفغانستان.

المصدر : الفرنسية