الحبس المنزلي محاولة لقهر المقدسيين
آخر تحديث: 2013/6/9 الساعة 22:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/9 الساعة 22:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/1 هـ

الحبس المنزلي محاولة لقهر المقدسيين

جهاز مثبت في قدم أحد الخاضعين للإقامة الجبرية ( الجزيرة نت) 

عوض الرجوب-الخليل  

رصدت منظمات فلسطينية تزايد حالات الحبس المنزلي للسكان الفلسطينيين في القدس المحتلة بمن فيهم أطفال دون سن الثانية عشرة. 

ووفق ناشطين ومحكوم عليهم بالإقامة الجبرية -تحدثوا للجزيرة نت- فإن القرارات تتخذ بالمحاكم الإسرائيلية ويثبّت للبعض معاصم بالقدمين تحدد إطار حركتهم، ومغادرة المنزل تعني مخالفة قرار قضائي.

ولا تتوفر إحصائيات دقيقة للخاضعين للحبس المنزلي أو الذين أبعدوا عن منازلهم، لكن التقديرات تشير إلى أنهم بالعشرات، بينما تفيد إصدارات مؤسسة الأقصى للوقف والتراث بإبعاد 14 مقدسيا عن المسجد الأقصى خلال يونيو/حزيران الجاري.

شروط قاسية
ووفق رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين أمجد أبو عصب، فإن الإقامة الجبرية أو الحبس المنزلي وأحيانا الحبس المنزلي مع الإبعاد، بات سلاحا إسرائيليا يفرض بموجبه على الأسير المحرر أو المواطن المقدسي البقاء داخل المنزل. 

وأوضح أبو عصب أن شروط الإقامة المنزلية تختلف من شخص لآخر وقد يكون بينهم أطفال، وأن اتخاذ القرار بالإقامة الجبرية تفرضه المحكمة بعد اعتقال المستهدفين لأسباب مختلفة، ويستمر حتى انتهاء إجراءات المحاكمة بالقضايا المنظورة أمامها، وقد تصل عاما أو أكثر.

وقال الناشط المقدسي إن من بين المحكوم عليهم بالإقامة الجبرية مجموعة من الأسرى أفرج عنهم شريطة إبعادهم عن أماكن سكنهم إلى قرى بعيدة، حيث وضع لعدد منهم أجهزة تتبع إلكترونية.

وأوضح أن وحدة خاصة بالأجهزة الإلكترونية تقوم بتتبع إشارات الأجهزة وإرسال تقاريرها إلى الشرطة التي تتولى متابعة ما تعتبره خرقا لشروط الإفراج. 

وذكر أن الإقامة الجبرية قد يصحبها شروط قاسية كأن يدفع الأهل كفالات مالية أو كفالة أحد الأشخاص من أقارب الدرجة الأولى كي يكون معهم على مدار الساعة ليتحولوا إلى سجانين بطريقة غير مباشرة.

وأضاف أن المأساة تكون عندما يتعلق الأمر بإبعاد الأطفال عن مدارسهم وفرض الإقامة الجبرية عليهم في منازل أقاربهم، وبمرافقة ذويهم من الدرجة الأولى، موضحا أن بعض الأطفال أبعدوا ما يزيد على عام ونصف العام وعاشوا في ضيق نفسي شديد وظهرت عليهم أعراض مرضية.

شلل تام
من جهته يقول أحد الذين يعيشون الحبس المنزلي -فضل عدم الإشارة لاسمه- إن الإقامة الجبرية تعني الشلل التام والجلوس في البيت على مدار الساعة حتى انتهاء إجراءات المحكمة، موضحا أنه ممنوع من الخروج قطعا حتى لو كان لظرف طارئ إلا بإذن المحكمة الأمر الذي يتطلب أياما.

أبو عصب: الحبس المنزلي بات سلاحا إسرائيليا ضد الأسرى والمقدسيين (الجزيرة نت)

وأضاف أن شرطة الاحتلال ربطت في قدمه سوارا إلكترونيا وتتم مراقبته على مدار الساعة، وفي حال غادر المنزل فإن الجهاز يرسل إشارة للجهة المسؤولة عن الحراسة البيتية والشرطة التي تحضر فورا إلى المنزل وتكتب تقاريرها للمحكمة وتهدده. 

وأوضح المواطن المقدسي أن هذا الإجراء اتخذ بحق سبعة مقدسيين، بعضهم رفعت عنه القيود والبعض الآخر ما زال في دائرة المتابعة والمراقبة.

وبين أنه يقضي الآن حكما بالإقامة الجبرية في منزله، وتم إلغاء الإبعاد بعد أن أثبت للمحكمة عدم قدرته على دفع أجرة البيت الذي أبعد إليه لأكثر من 14 شهرا.

إبعاد عن الأقصى
في السياق، أكد أبو عصب اتساع ظاهرة الإبعاد عن المسجد الأقصى بسبب الصلاة فيه، موضحا أن بعضا من المبعدين من الأطفال والمسنين. 

وبدوره يشير الحاج مصباح أبو صبيح -الذي مدد إبعاده عن الأقصى لمدة شهر- إلى شروط قاسية تفرض على المبعدين بسبب صلاتهم في الأقصى المبارك.

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أنه مبعد بتهمة مختلقة هي الانتماء لشباب المسجد الأقصى، معتبرا أن الوجود في الأقصى والدفاع عنه بات لدى الاحتلال تهمة تستوجب الإبعاد. 

وأشار إلى قرار سابق بإبعاده ثلاث سنوات منع  خلالها من الاقتراب من المسجد الأقصى مسافة 150 مترا.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات