المؤتمر أوصى بتوسيع صلاحيات المحكمة العربية لحقوق الإنسان ومنح قراراتها صفة الإلزامية (الجزيرة نت)

سيد أحمد الخضر-الدوحة

أوصى مؤتمر تطوير منظومة حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية الذي اختتم أعماله اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة، بإنشاء لجنة للوقاية من التعذيب، وتوسيع صلاحيات المحكمة العربية لحقوق الإنسان وإعطاء قراراتها صفة الإلزامية وضمان الحياد والاستقلالية في تشكيلها.

وطالب المؤتمرون بتطوير ميثاق الجامعة العربية وتضمينه نصا واضحا حول المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وربطها بضمان التنمية والأمن والسلم.

وشدد المؤتمر على ضرورة تطوير الميثاق العربي لحقوق الإنسان لعام 2004 من خلال بروتوكولات تشمل العنف ضد المرأة والوقاية من التعذيب وحماية الصحفيين والاختفاء القسري والعدالة الانتقالية.

 
المؤتمر شدد على أهمية التعاون الفعال بين الأنظمة الإقليمية لحقوق الإنسان (الجزيرة نت)

ودعا البيان الختامي للمؤتمر إلى اعتماد المحكمة العربية لحقوق الإنسان على المواثيق والاتفاقات الإقليمية والدولية المعنية بهذا المجال.

وأكد المؤتمر ضرورة إنشاء فريق لتقصي الحقائق في مجال انتهاكات حقوق الإنسان، وتعيين مفوض سام لحقوق الإنسان بالجامعة العربية بدرجة أمين عام مساعد.

وشدد المؤتمر على ضرورة التنسيق بين الأجهزة المختصة بالجامعة العربية والمنظمات الحقوقية الفلسطينية لملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

تنفيذ التوصيات
وطالب المؤتمرون بالعمل على تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير اللجنة الدولية الموفدة إلى غزة.

ودعوا إلى عقد مؤتمر موازٍ للقمة العربية القادمة بمشاركة جميع الجهات المعنية بحقوق الإنسان من أجل تطوير هذه التوصيات.

وشدد المؤتمر على أهمية التعاون الفعال بين الأنظمة الإقليمية لحقوق الإنسان وتبادل المعلومات حول أفضل الممارسات والدروس المستفادة في هذا الإطار.

وردا على سؤال للجزيرة نت حول مدى قدرة الجامعة العربية على الاستجابة لهذه التوصيات، قال رئيس اللجنة القطرية لحقوق الإنسان د. علي بن صميخ المري، إن جهود المنظمات غير الحكومية لا يمكن أن تعطي نتائج ايجابية إذا لم تقترن بإرادة سياسية.

أصدر المؤتمر بيانا حول الوضع بسوريا أدان فيه انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة وجرائم الحرب, والجرائم ضد الإنسانية التي يواصل النظام السوري ارتكابها بحق مواطنيه

ووفق المري، فإن تعاطي الجامعة العربية مع ملف حقوق الإنسان شهد تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة الماضية، ومن شأن التعاون معها أن يساعد على تطوير عمل منظمات المجتمع المدني في العالم العربي.

ورغم إقراره بأن بعض دولها لديه انتهاكات في مجال حقوق الإنسان، رأى المري أن بإمكان الجامعة العربية تشكيل فريق لتقصي الحقائق، ووضع آليات تلزم الدول بتعزيز ثقافة حقوق الإنسان.

جرائم ضد الإنسانية
من جهة ثانية، أصدر المؤتمر بيانا حول الوضع في سوريا أدان فيه انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة والممنهجة، وغيرها من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يواصل النظام السوري ارتكابها بحق مواطنيه.

 

وأكد المؤتمرون دعمهم للثورة الشعبية السورية ومطالبها المشروعة في الحرية والكرامة والعدالة والمواطنة، وحق الشعب في تقرير مستقبله واختيار نظام حكمه عبر عملية ديمقراطية ترتكز على العدالة والحرية وسيادة القانون.

وناشد المؤتمر المجتمع الدولي التدخل من أجل وقف شلال الدماء والمعاناة في سوريا، وتقديم كل من أجرم بحق الشعب إلى القضاء.

ودعا البيان إلى عقد مؤتمر عالمي للمنظمات الدولية والإقليمية غير الحكومية للتباحث في توثيق الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا.

المصدر : الجزيرة