ولاية وردك شهدت غارات أميركية أفغانية مشتركة نجم عنها قتل وتعذيب (الأوروبية)

أفادت مصادر متطابقة بأن السلطات الأفغانية اعتقلت ضابطا في الجيش برتبة عقيد لتسليمه سجناء بشكل غير قانوني لرجل يعمل مع فريق من القوات الخاصة الأميركية متهم بالتعذيب والقتل.

ونقلت رويترز عن مسؤول حكومي أفغاني كبير في كابل ومسؤوليْن يعملان مع المنظمات الدولية أن العقيد الذي يتخذ من وردك مقرا له، ولم يُذكر اسمه، اعترف بتسليم عدة سجناء لرجل يعرف باسم زكريا قندهاري وهو شخصية غامضة قضى سنوات يعمل مع القوات الأميركية.

وكانت تقارير نشرت في وقت سابق من العام الجاري قد أفادت بأن قرويين اعتقلتهم قوات الأمن في منطقة نرخ بإقليم وردك عذبوا أو قتلوا بمعرفة القوة المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة.

وتتهم الحكومة الأفغانية كلا من قندهاري الذي كان مقره في نرخ، ويرجح أن اسمه مستعار،  والقوات الأميركية هناك بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أو التواطؤ في ذلك.

وقال المسؤول الأفغاني لرويترز إن هذا العقيد كان يسلم المعتقلين لقندهاري معتقدا أنه كان يعمل لحساب القوات الخاصة الأميركية وأن من سلطتهم استجواب أي معتقل.

وأضاف "هذا عمل غير مسؤول وهذا هو سبب اعتقال العقيد نفسه وإجراء التحقيق معه".

وجاء اعتقال هذا العقيد بعد العثور على جثث ثلاثة رجال اعتقلوا في مداهمات أميركية أفغانية مشتركة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي قرب قاعدة نرخ العسكرية الشهر الماضي.

وقد اطلعت رويترز على قائمة أعدتها وزارة الدفاع الأفغانية لـ18 رجلا قيل إنهم اعتقلوا في نرخ. وقال قرويون ومسؤولون محليون إن الرجال الثلاثة الذين عثر على جثثهم كانوا من بين عشرة أعلن اختفاؤهم.

ولم يتضح كون العقيد المعتقل قد سلّم أيًّا من الرجال الـ18 الموجودين ضمن قائمة وزارة الدفاع لقندهاري.

وقال متحدثون ومسؤولون بوزارة الدفاع الأفغانية ووكالة المخابرات الأفغانية إنهم لا يستطيعون تأكيد نبأ اعتقال العقيد. كما رفض المقدم الأميركي توم بريانت وهو متحدث باسم قيادة القوات الخاصة المتعددة الجنسيات في أفغانستان، وكذلك المتحدث باسم قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف)، التعليق بشكل مباشر على اعتقاله.

وينفى مسؤولون عسكريون أميركيون باستمرار أن فريق القوات الخاصة الأميركية في نرخ شارك أو غض الطرف عن قيام الأفغان العاملين معه بعمليات تعذيب أو قتل.

المصدر : رويترز