المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة ترى أن العنف ضد الإيغور المسلمين تحول لظاهرة متكررة (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

حملت منظمة حقوقية ألمانية السلطات الصينية اليوم الجمعة مسؤولية ما قالت إنه تفجر جديد لأعمال عنف وقعت الأربعاء الماضي وأدت لمصرع عشرات الأشخاص بمدينة لوكون الواقعة بإقليم شنغيانغ، الذي تسكنه أكثرية من الإيغور المسلمين بشمال غرب الصين.

وأدانت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة ما وصفته بانفجار العنف الناشئ عن هجوم أيغوريين مستفزين على مخفر للشرطة ومقر للحزب الشيوعي الصيني بمدينة لوغون، وقالت المنظمة -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن هذا التطور لم يكن مفاجئا أو مستبعدا، بل أظهر عدم تعلم السلطات الصينية من حادث مماثل وقع في يوليو/تموز 2009 بمدينة أورومشي في شنغيانغ وأفضى حينذاك لمصرع 200 شخص من الإيغور وعرقية الهان الصينية.

وأوضح مسؤول قسم آسيا وأفريقيا بالمنظمة أولريش ديليوس أن حكومة بكين لم تسع عقب هذا الحادث لمعرفة أسباب سخط الإيغور "بل عمدت بعد ذلك لمواصلة قمعها بشكل متزايد لهذه الأقلية".

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن إقليم شنغيانغ -المعروف بين سكانه الإيغور باسم تركستان الشرقية- تحول إلى نقطة ساخنة بعد أن تزايدت فيه الحملات الصينية الممنهجة للقمع والمداهمات والملاحقات غير القانونية للإيغور، إضافة لحرمانهم من الحريات الدينية وحقوق التعبير عن الرأي والتجمع، وهو ما ولد مناخا دائما للخوف والعنف الدائمين، حسب قوله.

الشرطة تنتشر في لوكون (الفرنسية)

تحريض إعلامي
من جهة أخرى، انتقدت المنظمة الألمانية بشدة تغطية وكالة أنباء الصين الرسمية (شينخوا) لحادث لوكون ووصفها للإيغور "بالهمج والغوغاء حاملي السكاكين"، وقالت إن الوكالة تخلت بتغطيتها لهذا الحادث الدموي عن الموضوعية وعمدت إلى إثارة المشاعر والمخاوف وتغذية استمرار دوامة العنف من خلال تحريضها للهان الصينيين ضد الإيغور المسلمين.

ولفتت المنظمة إلى أن حادث لوكون جاء بعد أيام من إصدار السلطات الصينية أحكاما متفاوتة بالسجن على نشطاء إيغوريين اتهمتهم بالتطرف الديني لمجرد ممارستهم شعائرهم الإسلامية أو قراءة نص ديني على الإنترنت أو الحديث عن انتهاك حقوق مواطنيهم بإقليم شنغيانغ.

وخلصت المنظمة الحقوقية إلى أن السلطات الصينية تظهر فقدانا للواقعية بمواصلة سياستها القائمة على إرسال المزيد من الشرطة إلى شنغيانغ وتهوين ما يجري كلما وقع حادث في تلك المنطقة، وأوضحت أن هذا هو ما فعلته بكين بعد اضطرابات دامية شهدها جنوب شنغيانغ في أبريل/نيسان الماضي وأدت لمصرع 21 شخصا.

المصدر : الجزيرة