أوباما ينادي بالدفاع عن حقوق الإنسان لدى زيارته جزيرة غوري التي نُقل منها "الرقيق" لأميركا (الفرنسية)
زار الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس موقعا سابقا لتجارة العبيد في السنغال، وقال إن تلك التجربة تعد تذكيراً "قوياً" بضرورة الدفاع عن حقوق الإنسان.
 
تصريحات أوباما جاءت خلال زيارته بعد ظهر الخميس إلى جزيرة غوري آيلاند الصخرية التي تبعد نحو ثلاثة كيلومترات قبالة ساحل العاصمة داكار، وتعد "بيت العبيد" الذي نُقل منه "الرقيق" الأفارقة إلى أميركا بدءاً من عام 1740.

وكان أوباما قد أشاد في وقت سابق بـ"التقدم الديمقراطي" و"التغييرات المذهلة" في أفريقيا، وذلك خلال زيارته للسنغال أولى محطات جولته التي تشمل ثلاثا من دول القارة السمراء.

وقال أوباما عقب لقائه الرئيس السنغالي ماكي سال في العاصمة داكار "أقوم بهذه الزيارة إلى أفريقيا لأنني أرى الأمر على أنه لحظة تقدم كبير وأمل عظيم لهذه القارة"، وقال إن السنغال "واحدة من أكثر الديمقراطيات استقرارا في أفريقيا".

وتلقى الرئيس الأميركي ترحيب حشود ارتدت الملابس البيض واصطفت في شوارع العاصمة الساحلية، وهي تلوح بالصور واللافتات.

الحالة الصحية لمانديلا تقلق الآلاف من محبيه ومعجبيه داخل وخارج جنوب أفريقيا (الأوروبية)
مانديلا
وألقت الحالة الصحية المتدهورة لرمز مناهضة التمييز العنصري ورئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا، والذي يصارع الموت في مستشفى بريتوريا، بظلالها على رحلة أوباما الثانية إلى أفريقيا.

وقال أوباما من القصر الرئاسي في داكار "مانديلا بطل شخصي وبطل عالمي، وإذا (رحل) أو عندما يرحل، سيظل إرثه باقيا عبر الأجيال".
 
ومن المتوقع أن تركز هذه الجولة، التي تشمل أيضا جنوب أفريقيا وتنزانيا، على تعزيز العلاقات الثنائية ودعم وتقوية الروابط الاقتصادية، وقد بحث أوباما وسال العلاقات الاقتصادية والروابط الثنائية.
 
وزار أوباما المحكمة العليا في السنغال، حيث التقى قضاة من عدة بلدان في غرب أفريقيا، ورغم أن السنغال قطعت شوطا كبيرا في مجال القضاء في الفترة الأخيرة، حيث وضعت الأساس لمحكمة دولية وقامت بحبس نجل الرئيس السابق عبد الله واد بتهمة الاحتيال، فإن أوباما قال إنها لا تزال تواجه "تحديات كبيرة".

ميشيل أوباما زارت مدرسة مارتن لوثر كينغ بداكار وألقت خطابا (الفرنسية)

ميشيل
وفي وقت سابق من يوم الخميس، أشاد الرئيس الزائر بحكم المحكمة الأميركية العليا المتعلق بزواج "المثليين" باعتباره "انتصارا" لحقوق الإنسان، لكن الأمر نفسه لا زال يعد مخالفا للقانون في السنغال.

وقال الرئيس السنغالي سال "إننا لسنا على استعداد لإضفاء الشرعية على وضع المثليين في السنغال، رغم أننا نحترم حقوق الأفراد".

وزارت السيدة ميشيل أوباما ونظيرتها السنغالية مريم فاي سال مدرسة مارتن لوثر كينغ في داكار الخميس حيث التقتا بالطلاب، وقامت ميشيل بتكريم مانديلا في خطاب ألقته قائلة "إذا تمكن الرئيس مانديلا من تحمل التقوقع في زنزانة صغيرة، وإجباره على أداء الأعمال الشاقة التي تقصم الظهر، فيمكنكم تكريم إرثه من خلال ترك إرث تفخرون به أنتم أنفسكم".

وقال المحلل السياسي السنغالي علي فيري ندياي إن اختيار المدرسة كان رمزيا، وأضاف أن هناك تضامنا بين أسرة أوباما والشعب السنغالي"، واختتم ندياي حديثه بالقول "لقد سار مارتن لوثر كينغ حتى يتمكن أوباما من العدو، وبحيث يتمكن الأطفال السود في أفريقيا والولايات المتحدة من الطيران". 

المصدر : الألمانية