جانب من المشاركين بالاعتصام داخل مقر مؤسسة رعاية أسر الشهداء في غزة (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

صعدت أسر شهداء الحربين الأخيرتين على قطاع غزة احتجاجاتها ضد منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لرفضهما صرف المستحقات المالية لهذه الأسر أسوة بأسر شهداء الانتفاضات الفلسطينية.

واقتحم ذوو الشهداء ومعظمهم من النسوة وأرامل الشهداء اليوم مقر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى التابعة لمنظمة التحرير، واعتصموا بداخله ورددوا عبارات منددة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي لم يتدخل لانتشال عوائلهم من الفقر والعوز والفاقة وفق قولهم.

وتعتزم أسر الشهداء في إطار خطواتها التصعيدية السيطرة على كافة مقار مؤسسة رعاية الشهداء في قطاع غزة, والاعتصام بداخلها لحين صرف مستحقاتها المالية.

وتحمل زوجة سمير الشرافي الذي استشهد في منزله خلال العدوان الإسرائيلي على غزة مطلع عام 2009 عباس المسؤولية المباشرة عن تردي حالة أسرتها المكونة من ثمانية أفراد أربعة منهم يدرسون بالجامعات الفلسطينية.

وعبرت أرملة الشهيد عن غضبها حيال الرئيس الذي قالت إنه لم يستحب لنداءات أرامل الشهداء اللواتي يواصلن اعتصامهن للمرة الـ11 كل يوم ثلاثاء أسبوعيا.

البراوي: أسر شهداء حربي 2009 و2012 الأكثر تضررا (الجزيرة)

وذكرت الشرافي للجزيرة نت أنها لم تعد تجرؤ على طلب الاستدانة من الناس من أجل توفير الاحتياجات الأساسية لأبنائها، نتيجة تراكم الديون عليها وعدم قدرتها على سدادها.

أسباب التصعيد
وقال الناطق الإعلامي باسم لجنة أهالي الشهداء علاء البراوي إن تصعيد الاحتجاج جاء بعد فشل كافة الجهود والاتصالات في إقناع القيادة الفلسطينية من أجل التحرك لإنصاف 750 عائلة شهيد قتل أبناؤها أو أربابها خلال حملات العدوان الإسرائيلية بالسنوات الأخيرة على غزة.

وأوضح أن شريحة ذوي الشهداء الذين قتلوا خلال حربي 2009 و2012 هي من أكثر الفئات تضرراَ بحكم ما تعرضت له من أضرار فادحة في الممتلكات والأرواح.

وتوعد البراوي، خلال حديثه للجزيرة نت، بتصعيد الخطوات الاحتجاجية لتشمل إغلاق كافة مكاتب فصائل منظمة التحرير في حال إصرار قيادة منظمة التحرير على موقفها السلبي من هذه القضية.

مسؤولية المنظمة
من جانبه، أكد مسؤول مؤسسة رعاية الشهداء والجرحى بالمحافظات الجنوبية محمد النحال أن أسر الشهداء الذين قتل ذووها خلال حربي 2009 و2012  لم يتلقوا اعتمادات مالية من المؤسسة، ويستفيدون فقط من الضمان الصحي ومجانية التعليم.

النحال أرجع المشكلة إلى حالة الانقسام (الجزيرة)

وأرجع النحال السبب الرئيسي في عدم إنصاف أسر الشهداء إلى الانقسام الفلسطيني الذي ألقى بظلاله على عملية التنسيق بين حكومتي غزة ورام الله.

وألقى خلال حديثه للجزيرة نت باللائمة على منظمة التحرير باعتبارها الجهة التي تمثل الشعب الفلسطيني, والمسؤول الأول عن رعاية اسر الشهداء وفق قوله.

وعبر النحال عن تضامنه ودعمه لمطالب أسر الشهداء، مطالباً وزارة المالية في السلطة بتخصيص موازنة خاصة بهذه الأسر أسوة بباقي أسر الشهداء.

ودعا المنظمة إلى النأي بهذه القضية عن المناكفات السياسية، مشيراً إلى أن  مؤسسته تعاني صعوبة في تسيير أعمالها لخدمة أكثر من ثلاثين ألف أسرة شهيد في ظل توالي اعتصامات أسر الشهداء خارج وداخل المؤسسة.

المصدر : الجزيرة