إشادة بموافقة حكومة اليمن على "الجنائية"
آخر تحديث: 2013/6/21 الساعة 09:12 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/21 الساعة 09:12 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/13 هـ

إشادة بموافقة حكومة اليمن على "الجنائية"

موافقة الحكومة على قانون المحكمة ستواجه عقبات أمام البرلمان (الجزيرة)

عبده عايش - صنعاء

أشاد نشطاء حقوقيون بموافقة حكومة الوفاق في اليمن على اتفاقية إنشاء المحكمة الجنائية الدولية "نظام روما الأساسي" التي تختص بجرائم إبادة الجنس البشري والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والعدوان.

ورأى النشطاء أن الموافقة اليمنية ربما تكون مقدمة لملاحقة الرئيس السابق علي عبد الله صالح وأركان نظامه في الجرائم التي ارتكبها خلال حكمه التي امتدت 33 عاما، وخاصة المجازر بحق شباب الثورة السلمية التي أدت للإطاحة به وإرغامه على تسليم السلطة سلميا عام 2011.

وكانت الحكومة اتخذت قرارا بالموافقة على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية خلال اجتماع لها رأسه رئيس مجلس الوزراء محمد سالم باسندوة، في 11 يونيو/ حزيران الجاري، كما قررت الموافقة على انضمام اليمن إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

وكلفت الحكومة وزراء الشؤون القانونية، والدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، وحقوق الإنسان، باستكمال الإجراءات القانونية للمصادقة على الاتفاقية، وعرض الاتفاقيتين على البرلمان للمناقشة والإقرار، ثم رفعهما لرئيس الجمهورية الذي سيصدرهما بقرار جمهوري. 

وزير الشؤون القانونية د. محمد المخلافي (الجزيرة)

وقال وزير الشؤون القانونية، الدكتور محمد المخلافي، في حديث للجزيرة نت، إن الموافقة على اتفاقية إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، والاتفاقية الدولية لحماية الأفراد من الاختفاء القسري، تتوافق مع برنامج الحكومة في تعزيز حقوق الإنسان ومنع الانتهاكات، وتحقيق العدالة وضمان الحريات العامة.

وأضاف المخلافي أنه بعد الموافقة الحكومية يتطلب الأمر مصادقة البرلمان، لكنه أشار إلى صعوبة التقدم الآن للبرلمان للمصادقة على الاتفاقيتين، كونه لا يتمتع بالشرعية، لغياب التوافق داخله، وفقا لما نصت عليه المبادرة الخليجية.

موقف البرلمان
ولفت الوزير إلى مقاطعة كتل أحزاب المشترك والمستقلين جلسات البرلمان، احتجاجا على رفض كتلة حزب المؤتمر الشعبي، الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، للتوافق بشأن القرارات المتخذة، ولمناهضتها لعملية التغيير في البلد، والانتقال السلمي للسلطة.

وبشأن احتمال مثول مسؤولين من النظام السابق أمام المحكمة الجنائية، قال الوزير إن اختصاص المحكمة محدد في الجرائم ضد الإنسانية، والإبادة، والحرب، والعدوان، ويأتي تدخلها في حال لم يقم القضاء الوطني بواجباته، وتتعامل مع المتهمين كأفراد وليس بكونهم مسؤولين.

وفيما يتعلق بالموافقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، أشار المخلافي إلى أن الحكومة أقرت إعداد مشروع قانون الأشخاص المفقودين والمخفيين قسرا، موضحا أن الحماية ستكون في المستقبل وليس بالماضي. 

إلى ذلك اعتبر الناشط الحقوقي المحامي خالد الآنسي أن موافقة الحكومة على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية واتفاقية الحماية من الاختفاء القسري، تعد مؤشرا ايجابيا، وتعبر عن تخلق نظام سياسي يسعى لتعزيز احترام حقوق الإنسان في البلد.

المحامي خالد الآنسي (الجزيرة)

وعما إذا كانت الموافقة على اتفاقية إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، ستعطي الفرصة لملاحقة رموز النظام السابق بتهم جرائم ضد الإنسانية، أكد الآنسي في حديث للجزيرة نت أنها ستفتح الباب لملاحقتهم ومحاكمتهم، وقال إن "من مصلحة حزب المؤتمر الشعبي، وهو يكاد أن يغادر السلطة، أن يعزز مستقبله بالموافقة على الاتفاقيتين في مجلس النواب".

وأشار الآنسي إلى أن نظام صالح السابق كان قد وافق مبدئيا عام 2002 على اتفاقية إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، ولكنه تراجع عن المصادقة عليها في البرلمان خشية أن يلاحق بها مستقبلا.

من جانبه اعتبر المحامي فيصل المجيدي أن موافقة الحكومة على الجنائية الدولية، وبعد مصادقة البرلمان عليها، يمكن للمدعي العام للمحكمة البدء بالتحقيق في أي انتهاكات حصلت في اليمن، في حال تلقيه إثباتات بارتكاب أي شخص جرائم ضد الإنسانية، أو جرائم الإبادة والحرب.

وأشار المجيدي في حديث للجزيرة نت إلى أن الحكومة يمكنها الطلب من المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في أي جرائم ارتكبت في البلاد خلال النظام السابق، موضحا أن الجرائم والمجازر التي ارتكبت بحق المتظاهرين السلميين أثناء الثورة الشعبية عام 2011 ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

المصدر : الجزيرة