الأردن يحجب 291 موقعا إخباريا
آخر تحديث: 2013/6/2 الساعة 20:21 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/2 الساعة 20:21 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/24 هـ

الأردن يحجب 291 موقعا إخباريا

جانب من اعتصام في عمان يرفض تقييد حرية الإعلام (الجزيرة-أرشيف)
محمد النجار-عمان

حجبت السلطات الأردنية اليوم الأحد 291 موقعا إخباريا محليا، بحجة عدم حصولها على ترخيص من دائرة المطبوعات والنشر، وذلك في خطوة فاجأت العديد من مسؤولي تلك الموقع الإلكترونية، لأنها تأتي بعد أيام من تأكيدات رئاسة الوزراء بأنه ليس هناك توجه حكومي لحجب المواقع.

وقال رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور للجزيرة نت إن عدد المواقع التي جرى حجبها هو 291 موقعا، وأنه اتصل بمدير المطبوعات والنشر فايز الشوابكة الذي أكد له أنه جرى التوجيه من الدائرة لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات بحجب المواقع.

واستغرب منصور بشدة ذلك القرار الحكومي، وذكر بأن رئيس الوزراء عبد الله النسور أكد في افتتاحه اجتماعات معهد الصحافة الدولي في عمان قبل أيام أن الحكومة لن تنفذ مواد مشروع قانون المطبوعات والنشر، وطالب بمحاسبته إن تم حجب أي موقع.

منصور: هناك سياسة أردنية تقوم على استخدام القانون لقمع الحريات (الجزيرة)

وجاء الحجب تنفيذا لتعديلات قانون المطبوعات والنشر، الذي منح المواقع الإلكترونية مدة انتهت مع نهاية الشهر الماضي لتقوم بالترخيص وإلا واجهت الحجب.

ووصف منصور الحجب بـ"القرار السياسي" رافضا اعتباره إداريا وصادرا عن مدير المطبوعات والنشر، الذي قال إنه حصل على ضوء أخضر من الحكومة قبل تنفيذه.

وأكد أن الحكومة لا تزال ملتزمة بالشعار الذي حمله تقرير حالة الحريات الإعلامية في الأردن الذي صدر مطلع الشهر الماضي بأن القمع في الأردن يجري "بقوة القانون". وتابع قائلا "هناك سياسة أردنية جديدة قديمة تقوم على استخدام القانون لقمع الحريات".

وأضاف منصور أن الحكومة لن تتمكن من تنفيذ حجب المواقع الإخبارية "نظرا لانتشار روابط البروكسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما سيجعل مهمتها في الحجب مستحيلة".

ويرى أن "الحكومة قدمت خدمة دعائية للمواقع المحجوبة التي ستحصل على عدد قراء أكثر، نظرا لأن المواطن يبحث عن الممنوع دائما"، واعتبر أن الأردن لن يحصد من القرار الحكومي "سوى السمعة السيئة في مجال الحريات الإعلامية".

رفع السقف
وردا على الحجب، لوح ناشر موقع "جو 24" باسل العكور في بيان وصل الجزيرة نت برفع سقف الأخبار التي ستنشر في الموقع دون أي اعتبار لأي سقف سياسي.

وقال "نستعد كغيرنا من المواقع القليلة التي لم تطلب الترخيص لاستقبال أعداد مضاعفة من الزوّار تتجاوز العدد الحالي لعشرة أضعافه على الأقل، نظرا لطبيعة المواد والأخبار والمعلومات والوثائق والتحقيقات والتحليلات التي سنقدّمها لزائرينا دون الأخذ بالاعتبار لأي سقف سياسي أو خطّ أحمر، ويمكن لأي مواطن داخل الأردن أو خارجه الدخول إلى موقعنا بعد الحجب من خلال البروكسي الذي لن تستطيع أمامه أيّة سلطة منع الحقيقة من الوصول إلى الناس".

كما أكد أن المواقع ستستخدم صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أخبارها مما يتيح لها انتشارا أوسع.

باسل العكور تعهد برفع سقف الأخبار دون أي اعتبار لأي سقف سياسي (الجزيرة نت)

وربط العكور بين قرار الحجب و"استعدادات الحكومة لرفع أسعار الكهرباء، والإمعان في مصادرة أرزاق الناس وحصار قوتهم اليومي، حيث يتجه صنّاع القرار إلى خنق أي وسيلة إعلاميّة مستقلة، ومنعها من تغطية الاحتجاجات الشعبيّة التي من المتوقّع أن تندلع فور اتخاذ قرار الرفع، وقد لا تتوقف الأمور عند حدود هبّة تشرين التي تسبّب قرار النسور السابق في اندلاعها".

ودعا إعلاميون ونشطاء لاعتصام مفتوح صباح غد الاثنين أمام مقر نقابة الصحفيين، ملوحين بإجراءات تصعيدية في حال عدم عودة الحكومة عن قرارها بحجب المواقع الإخبارية المحلية.

وكان لافتا ربط نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي تزامن قرار الحجب للمواقع الإلكترونية مع إطلاق الملك الأردني عبد الله الثاني اليوم لبرنامج التمكين الديمقراطي، الذي يهدف لزيادة الوعي بأهمية الحياة السياسية والتقدم الديمقراطي في المجتمع.

وحاولت الجزيرة نت الحصول على توضيحات من الحكومة عبر الاتصال بوزير الإعلام محمد المومني دون جدوى.

قرار تنظيمي
من جهتها، وصفت دائرة المطبوعات والنشر قرارها حول المواقع الإلكترونية بأنه "تنظيمي" ولا يهدف لمصادرة الحريات الإعلامية.

وقالت الدائرة في خبر بثته وكالة الأنباء الرسمية "لم يكن هذا الحجب من باب تقييد الحريات، فمنذ متى كان التنظيم واحترام القانون وتفعيله تقييدا، فالهدف من كل هذا العمل على تنظيم عمل هذه المواقع وحمايتها، وعدم السماح لغير أبناء المهنة بانتحال صفة الصحفيين وممارسة دورهم الذي هو موضع احترام وتقدير".

وقال البيان إن تحرير الخبر ونشره ومصداقيته يعتمد على من امتهن الصحافة، وعدم السماح للدخلاء بتشويهها، وأشار إلى أن الدائرة القائمة على تنفيذ أحكام هذا القانون ستكون عرضة للمساءلة إذا لم تلتزم بتطبيق أحكامه بعد مرور ما يزيد على خمسة شهور من بدء سريان أحكامه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات