تونسي يحمل صورة لأخيه الأصغر الذي يُعتقد أنه لقي حتفه وهو يقاتل في سوريا (رويترز)

أعلنت منظمات غير حكومية تونسية الثلاثاء أن دمشق وافقت على تسليم تونس 43 سجيناً جُنِّدوا للقتال في سوريا ولكن لم يشاركوا في المعارك، وأنها تعهدت بضمان "محاكمة عادلة" للمقاتلين التونسيين الذين "يضعون السلاح ويسلمون أنفسهم" للسلطات السورية.

وقالت المحامية دليلة مصدق -التي زارت سوريا الشهر الحالي مع هذه المنظمات- إن السلطات السورية وافقت على مبادرة أطلقها ممثلون عن منظمات المجتمع المدني في كل من تونس وسوريا.

وأوضحت في مؤتمر صحفي أن هذه المبادرة تتعلق بتسليم 43 سجيناً تونسياً "لم تتلطخ أياديهم بدماء السوريين، إلى تونس، مع التزام هؤلاء بالقيام بقضايا دولية ضد كل من شجعهم ومولهم للذهاب إلى سوريا"، لافتة إلى أن المساجين وعائلاتهم "ملتزمون بهذا".

وذكرت أن هؤلاء المساجين الذين تم إيقافهم فور دخولهم إلى سوريا وقبل مشاركتهم في أعمال عنف "أعطوا أسماء من قام بتسفيرهم إلى سوريا" رافضة الكشف عن هذه الأسماء.

ودعت "تنسيقية تونسية للدفاع عن التونسيين العالقين في سوريا" اليوم الثلاثاء، الحكومة التونسية المؤقتة إلى طرح خطة عمل واضحة ودقيقة لاستعادة مواطنيها بعد عرض دمشق الإفراج عنهم وفق "آليات قانونية".

وكانت بعثة تمثل التنسيقية سافرت مطلع الشهر الجاري إلى سوريا من أجل رصد أوضاع التونسيين هناك والوقوف على مشاكلهم.

وبحثت البعثة، وهي عبارة عن ائتلاف من المجتمع المدني في تونس إلى جانب إعلاميين مع منظمات سورية وممثلين عن النظام، إيجاد تسويات للسجناء الموقوفين في سجون سوريا.

وقالت دليلة مصدق "هناك وعد مبدئي" من السلطات السورية بأن يقضي المقاتلون التونسيون الذين يسلمون أنفسهم أحكام السجن التي ستصدر ضدهم في سجون تونسية "حتى تتمكن عائلاتهم من زيارتهم".

وأضافت أن "تونسيات سافرن إلى سوريا من أجل ما يسمى جهاد النكاح عبرن عن رغبتهن في الخروج من ساحات القتال (والعودة إلى تونس) لكنهن خائفات من اغتيالهن من قبل المجاهدين".

وطالب الصحفي زهير لطيف -وهو منسق المبادرة التي أطلقتها منظمات غير حكومية تونسية وسورية- السلطات التونسية التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق في فبراير/شباط 2012 بإرسال طائرة إلى سوريا لتسلم المساجين التونسيين الـ43.

ولم يمنع قرار قطع العلاقات الدبلوماسية من تسلل الآلاف من التونسيين إلى الأراضي السورية عبر تركيا للمشاركة في الحرب ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وفي مايو/أيار الماضي كشف وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو عن تفكيك خمس شبكات متخصصة في تسفير مقاتلين تونسيين إلى سوريا دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل عن هذه الشبكات.

المصدر : الفرنسية,الألمانية