السجن لصحفي مغربي "أساء" لوزير
آخر تحديث: 2013/6/18 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/18 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/10 هـ

السجن لصحفي مغربي "أساء" لوزير

نشطاء على الفيسبوك يتضامنون مع الصحفي المغربي يوسف ججيلي (الجزيرة)

قضت محكمة مغربية الاثنين بالسجن لمدة شهرين مع وقف التنفيذ على صحفي بعد إدانته بسب وقذف وزير اتهمه في مقال بتنظيم عشاء فاخر خلال رحلة إلى بوركينا فاسو، وهو الحكم الذي أدانته منظمة "صحفيين بلاد حدود".

ووجهت تهمة نشر "معلومات كاذبة" للصحافي يوسف ججيلي مدير تحرير مجلة "الآن"، كما حكمت محكمة بضواحي الدار البيضاء عليه بدفع غرامة قيمتها خمسون ألف درهم (حوالي ستة آلاف دولار)، وأمرته بدفع درهم رمزي للمشتكي وهو وزير الصناعة والتجارة عبد القادر عمارة.

ولم يحضر ججيلي جلسة المحاكمة التي تم فيها النطق بالحكم، إلا أن محاميه قال إنه سيطعن في الحكم الذي سينشر في أربع صحف مغربية.

واعتبر المحامي إبراهيم رشيدي في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أن هذا الحكم "غير مبرر" وأن المحكمة لم تنظر في طلباتهم، مشيرا إلى أنهم سيواصلون ما سماه القتال من أجل حرية التعبير.

القضية
وتعود حيثيات القضية إلى العام الماضي عندما رفع الوزير -الذي ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم- شكوى من الصحفي لنشره مقالا قال فيه إن الوزير أقام عشاء فاخرا قدم فيه الشمبانيا خلال رحلة إلى بوركينا فاسو كلف نحو عشرة آلاف درهم (حوالي 1200 دولار) من الأموال العامة.

وقال الوزير في ذلك الوقت إن المجلة دعمت اتهاماتها "بشهود زور ونسخة مزورة عن فاتورة" الحفل، واصفا المقال بأنه هجوم على "شرفه وكرامته" ويهدف إلى "النيل من حزب العدالة والتنمية".

غير أن الصحفي دافع عن المعلومات التي أوردها في مقاله وقال إنه يملك وثيقة تدعمها، لكنه رفض الكشف عنها للمحكمة بحجة أن ذلك سيعرض مصادره للخطر. وأكد محاميه أن المقال لم يتهم الوزير بتناول الكحول.

وقد دانت منظمة "صحفيين بلاد حدود" الحكم، وقالت إنه بعد عامين من تبني الدستور الجديد "يظهر هذا الحكم بالسجن بسبب التشهير -رغم أنه مع وقف التنفيذ- والغرامة الكبيرة، عدم تطبيق الإصلاحات الموعودة لقوانين الصحافة بشكل كبير".

وفي فبراير/شباط حضت منظمة العفو الدولية المحكمة على إسقاط التهم الموجهة إلى ججيلي الذي قالت إنه قام بمحاولات عديدة لمقابلة الوزير ولم ينشر مقاله إلا بعد أن أجرى تحقيقات دقيقة.

وقالت المنظمة إن القضية "تذكير واضح بأنه رغم وعود السلطات المغربية بتطبيق إصلاحات وتعهدها بالالتزام باحترام حرية التعبير، فهي تواصل خنق الانتقادات".

المصدر : الفرنسية
كلمات مفتاحية:

التعليقات