مصادر رويترز ربطت اعتقال باقر أسدي بما وصفته بحملة قمع الشرطة للمعارضين قبل الانتخابات (الأوروبية)
قالت مصادر وصفتها وكالة رويترز بالمطلعة إن الدبلوماسي الإيراني الرفيع باقر أسدي، المعتقل في سجن إيفين بطهران منذ ثلاثة أشهر، حرم من الاتصال بمحاميه طوال فترة اعتقاله.

ونسبت الوكالة لمصدرين "موثوقين" القول إن له محاميا، ولكنه حرم من الاتصال به منذ ثلاثة أشهر، مشيرين إلى أن السلطات لم تعطه الأوراق التي تمكنه من رؤية محاميه كي يوقعها. وأضاف أحد المصادر "إنها ليست سوى طريقة لمنع المحامي من الاتصال بموكله".
 
ولم ترد بعثة إيران بالأمم المتحدة بشكل فوري على طلب للتعليق على ذلك. وكان أسدي (61 عاما) عضوا بارزا في بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وشغل منصب مدير بالأمانة العامة لما يسمى مجموعة الدول الثماني النامية ومقرها إسطنبول. كما عينه الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي أنان في لجنة تضم شخصيات رفيعة خاصة بعلاقات الأمم المتحدة مع المجتمع المدني عام 2003.

وقد أكدت في وقت سابق الهيئة القضائية ووزارة الخارجية الإيرانيتان القبض على أسدي، لكنهما لم تقدما تفاصيل عن سبب اعتقاله.

وتربط مصادر الوكالة موضوع اعتقال الدبلوماسي الإيراني الإصلاحي البارز بكونه "جزءا من حملة قمع قبل الانتخابات" التي تجري في الـ14 من الشهر الجاري.

وعلى الجانب الإيجابي، نسبت الوكالة لأحد مصادرها القول إن أسدي نقل من الحبس الانفرادي في سجن إيفين، لكنه لم يعط تفاصيل عن أوضاع احتجازه الحالية.

وفي تقرير لمقرر الأمم المتحدة الخاص بشأن حقوق الإنسان، أحمد شهيد، صدر في فبراير/شباط، وصف شهيد عددا من الحالات المزعومة للتعذيب والانتهاكات في سجن إيفين من بينها الضرب والحبس الانفرادي.

كما شدد في وقت سابق على أن تكميم أفواه الصحفيين وقادة المعارضة قد يقوض شرعية الانتخابات الرئاسية التي تجري بعد أيام.

وكان الإصلاحيون قد هُمشوا منذ فوز الرئيس المحافظ، محمود أحمدي نجاد، بالانتخابات الرئاسية عام 2005 خلفا للإصلاحي محمد خاتمي.

وواجهت الشرطة الإيرانية بقسوة الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل عام 2009، والتي نافس فيها الزعيمان المعارضان الرئيسيان حسين موسوي ومهدي كروبي، الرئيس  أحمدي نجاد.

المصدر : رويترز