ريتشارد فولك قال إن إسرائيل تعتقل حاليا نحو 5000 فلسطيني (الأوروبية-أرشيف)

دعا خبير أممي في تقرير له الاثنين إلى إجراء تحقيق مستقل في معاملة إسرائيل للأسرى الفلسطينيين، وانتقد بشدة الاعتقالات التعسفية والتعذيب والحصول على الاعترافات بالإكراه. من جهته اعترف ممثل الاتحاد الأوروبي بأن المستوطنات وجدار الفصل "غير قانونيين بموجب القانون الدولي ويشكلان عائقا أمام السلام".

وقال خبير الأمم المتحدة لوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية ريتشارد فولك -أثناء تقديم تقريره السنوي إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة- إن "معاملة آلاف الفلسطينيين الذين تعتقلهم إسرائيل لا تزال تثير القلق البالغ".

ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيق في وضع الفلسطينيين الذي تحتجزهم أو تعتقلهم إسرائيل التي قال إنها تعتقل حاليا نحو 5000 فلسطيني واعتقلت نحو 750 ألف منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية. وأوصى بأن تتمتع هذه اللجنة بتفويض واسع.

وأكد الخبير الأممي أن الانتهاكات الإسرائيلية تحدث على "نطاق واسع" بما في ذلك الاعتقال الإداري دون توجيه التهم و"التعذيب وغيره من أشكال المعاملة السيئة وغير الإنسانية والمهينة والحجز الانفرادي الذي يشمل كذلك الأطفال".

وتحدث فولك في تقريره عن وضع الفلسطينيين، وقال إن 70% منهم يعتمدون على المساعدات الخارجية للبقاء على قيد الحياة، و90% من المياه غير صالحة للاستهلاك البشري.

ودعا إلى إجراء تغييرات كبيرة وعاجلة "إذا أردنا حماية أبسط الحقوق الأساسية للفلسطينيين في قطاع غزة". وقال إنه يتعين على اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو لجنة من خبراء القانون الدولي أن يحاولوا وضع ميثاق لمعالجة "القضايا الناجمة عن الاحتلال الطويل الأمد".

ورأى الخبير الأممي أن حرمان الفلسطينيين من أبسط الحقوق الأساسية طيلة 46 عاما لم يحقق السلام، وأعرب عن أسفه "لضم إسرائيل المتواصل للموارد والأراضي الفلسطينية".

ممثل الاتحاد الأوروبي انتقد المستوطنات وجدار الفصل (الجزيرة)

المستوطنات
وقد أشاد ممثل الفلسطينيين بالتقرير ودعا المجتمع الدولي إلى تطبيق توصيات فولك بسرعة. في حين لم يحضر ممثل إسرائيل التي كانت قطعت جميع العلاقات مع مجلس حقوق الإنسان الدولي العام الماضي بعد أن أمر بالتحقيق في تأثير المستوطنات الإسرائيلية على حقوق الفلسطينيين.

أما ممثل الاتحاد الأوروبي فانتقد أجزاء من تقرير فولك، وقال إنه "يتضمن اعتبارات سياسية" ويجب أن "يرتكز على أسس أكثر واقعية وقانونية".

ومع ذلك اعتبر الممثل الأوروبي أن المستوطنات الإسرائيلية وجدار الفصل "غير قانونيين بموجب القانون الدولي ويشكلان عائقا أمام السلام".

وكانت السفيرة الأميركية في مجلس حقوق الإنسان إيلين شامبرلين دوناهو الجمعة الماضي إلى إقالة  فولك بعدما دعا المجلس إلى التحقيق في منظمة "يو إن ووتش"، المنظمة غير الحكومية التي يتهمها فولك بأنها "منظمة للضغط لصالح إسرائيل" وقال إنها شنت حملة تشويه ضده.

وأعلنت المنظمة أنها ستقدم مشروع قرار إلى مجلس حقوق الإنسان تطالب فيه بإقالة الخبير الأممي الذي كانت كندا بدورها طلبت بإقالته في أبريل/نيسان الماضي بعد أن تحدثت "يو إن ووتش" عن تصريحات قالت إنه أدلى بها يمكن أن تفسر على أنها تربط بين تفجيرات ماراثون بوسطن في الولايات المتحدة بدعم واشنطن لإسرائيل.

المصدر : وكالات