تقرير المنظمة الحقوقية اتهم الأمن المالي بتعذيب المعتقلين وإساءة معاملتهم (الفرنسية)

اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي أنترناشيونال) قوات الجيش والأمن الماليين بارتكاب سلسلة من الانتهاكات بحق المدنيين في شمال البلاد، وذلك في تقرير جديد يرصد الحالة الإنسانية هناك بعد مرور خمسة أشهر على التدخل الفرنسي لمطاردة الإسلاميين.

ورصد التقرير عشرات الحالات لتعذيب معتقلين أو إساءة معاملتهم عقب القبض عليهم بسبب صلتهم المزعومة بالجماعات المسلحة. كما وثقت المنظمة ما يربو على 20 حالة قتل غير قانوني أو اختفاء قسري.

ويُجمل التقرير المعنون بـ"مالي.. معطيات أولية لبعثة استغرقت أربعة أسابيع. انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان"، حصيلة عمل بحثي قامت به بعثة لمنظمة العفو الدولية في مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين في البلاد.

ويقول باحث المنظمة وعضو البعثة غايتان موتو إن "سجل قوات الأمن المالية، بكل بساطة، منذ يناير/كانون الثاني مريع. وهي ما برحت تنتهك حقوق الإنسان دونما خشية من أن يسائلها أحد، على نحو بادٍ للعيان".

وتمكن مندوبو المنظمة الحقوقية البارزة من التحدث إلى ما يربو على 70 من 130 رجلاً كانوا محتجزين في "دار الاعتقال" في العاصمة باماكو، ممن وجهت إليهم تهمة القيام بـ"أعمال إرهابية" وارتكاب جرائم أخرى.

وقال العديد منهم إنهم تعرضوا للتعذيب أو أسيئت معاملتهم، بينما حُرم بعضهم، حسبما ذُكر، من العلاج الطبي. وبدت على أجساد عدد منهم علامات وندوب ناجمة عن جروح وحروق بما في ذلك على ظهورهم وصدورهم وآذانهم.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أبلغ مجلس الأمن الدولي باستمرار الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في شمال مالي، سواء من جانب قوات الحكومة المالية أو من الجماعات المسلحة.

وأحصى تقرير الأمين العام من جملة تلك الانتهاكات إعدامات خارج نطاق القضاء، واعتقالات تعسفية، واختفاء قسري، وتدمير للملكيات الخاصة ونهبها.

كما أشار إلى أن انتهاكات جسيمة ارتكبت ضد الأطفال من بين ذلك تجنيدهم، إضافة إلى العنف الجنسي والقتل والتشويه وهجمات تستهدف المدارس والمستشفيات.

المصدر : الجزيرة