قالت منظمة حقوقية دولية بارزة إن ما لا يقل عن 10 آلاف سجين سياسي يقبعون في السجون الإريترية، يعيش الكثير منهم "في ظروف مزرية لا يمكن تصورها"، وذلك قبل أيام من الذكرى العشرين لاستقلال هذا البلد الواقع في القرن الأفريقي على البحر الأحمر.

وبحسب تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية أصدرته أمس الخميس، فإن المعارضة ممنوعة من العمل، ووسائل الإعلام المستقلة أُسكتت، والأقليات تُقمع في هذا البلد.

وذكر التقرير أن "ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص اختفوا، وهم معتقلون في أماكن سرية"، مشيرا إلى أن من المستحيل معرفة عددهم "بالتحديد"، إذ يقبع السجناء في زنزانات تحت الأرض أو في مستودعات.

ووفقا للتقرير فإن التعذيب في السجون الإريترية "عملة رائجة خلال الاستجوابات، من أجل المعاقبة أو ممارسة الضغط"، وأنه في معظم الحالات لا تحصل عائلات السجناء على أية معلومات، وغالبا ما لا تسمع أي شيء عنهم بعد اعتقالهم.

وأضاف "كل من ينتقد الرئيس أسياس أفورقي (الحاكم منذ الاستقلال) يسجن من دون محاكمة وغالبا في ظل شروط قاسية جدا".

وقالت كلير بيستون المتخصصة بإريتريا في المنظمة التي تدافع عن حقوق الإنسان، ومقرها لندن، إن الحكومة "قامت بشكل منظم بتوقيفات عشوائية واعتقالات من دون محاكمة لسحق المعارضة وقمع كل انشقاق ومعاقبة كل من يرفض الانصياع للنظام القمعي".

وأشارت بيستون إلى أنه "بعد 20 عاما على الاحتفالات بالاستقلال، تعتبر إريتريا إحدى الدول الأكثر قمعية وسرية في العالم".

المصدر : الفرنسية