٨٧ مدنيا فلسطينيا استشهدوا في العدوان الإسرائيلي على غزة نهاية العام الماضي (الفرنسية)
أفاد استقصاء ميداني لمنظمة حقوقية إسرائيلية بارزة أن معظم الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا خلال عملية "عمود السحاب" التي نفذها الجيش الإسرائيلي في نوفمبر/ تشرين الثاني ضد قطاع غزة، كانوا من المدنيين الذين لم يشاركوا في العمليات القتالية.

وقالت منظمة "بتسيلم" الحقوقية في تقرير أصدرته أمس الأربعاء إن معطياتها تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي قتل أثناء تلك الحملة -التي تطلق عليها المقاومة الفلسطينية "حجارة السجيل"- ١٧٦ فلسطينيا، ٦٢ منهم شاركوا في القتال، وسبعة آخرون كانوا مستهدفين بالاغتيال، في حين لم يشارك ٨٧ في القتال، بل كانوا مدنيين.

وذكرت المنظمة أن تحقيقاتها فشلت في تحديد ما إذا كان ١١ فلسطينيا آخر شاركوا في القتال أم لا، في حين قتل فلسطينيون آخرون بصواريخ فلسطينية، بحسب المنظمة.

ويشير تقرير بتسيلم إلى وجود اشتباه بأن الجيش تصرف خلافا لقوانين الحرب، وخصوصا من خلال بعدين اثنين هما غياب إنذار فعال قبل القيام بهجوم ما، والتوسع في تعريف ما هو الهدف الشرعي.

وشكك التقرير في حديث إسرائيل المتكرر عن عمليات عسكرية "جراحية"، تدار من دون أن تلحق تقريباً أي خسائر بأرواح الفلسطينيين الذين لم يشاركوا في القتال.

وكشف التقرير أيضاً الفارق الكبير القائم بين بداية الحملة ونهايتها، في سياق ما لحق بالمدنيين، وأوضح أن 80% من القتلى الذين لم يشاركوا في القتال قُتلوا في الأيام الأربعة الأخيرة للحملة.

وشنّت إسرائيل عملية عمود السحاب في الفترة ما بين 14 و21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقتل فيها أربعة مدنيين إسرائيليين وشرطيان.

المصدر : الجزيرة,الألمانية