التقرير الأممي دعا إلى محاكمة ضباط الجيش الكونغولي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية (الأوروبية-أرشيف)
اتهم تقرير أممي جديد صدر أمس عناصر من جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية باغتصاب 97 سيدة و33 فتاة بعضهن في سن السادسة. وجاء ذلك أثناء فرار الجنود أمام تقدم حركة "أم 23" المتمردة شرقي البلاد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. كما اتهم عناصر الحركة بعمليات مماثلة.

وقال التقرير إن غالبية تلك العمليات اقترفها الجيش الكونغولي في بلدة "مينوفا" القريبة من مدينة "غوما" التي استولت عليها حركة "أم23" المتمردة يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قبل أن تنسحب منها بعد أسبوعين. ووفقا للتقرير، فإن معظم عمليات الاغتصاب وقعت يومي 22 و23 من نفس الشهر.

كما تحدث التقرير عن ارتكاب عناصر حركة "أم23" المتمردة لـ58 عملية اغتصاب، و11 عملية إعدام تعسفي و59 حالة عنف جنسي أثناء سيطرتها على غوما.

وذكر المحققون الأمميون أنه قد توجه تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى الجيش والمتمردين، ودعوا السلطات الكونغولية إلى الإسراع في محاكمة المتمردين وضباط الجيش "أيا تكن رتبهم". وطالب التقرير البلدان المجاورة بتسليم قادة حركة "أم23" المتورطين في تلك الفظائع.

ويفيد التقرير أن حركة "أم 23" استولت على مخيم عسكري، حيث تم اغتصاب 49 امرأة على الاقل، أو تعرضن لتجاوزات جنسية، وأن معظمهن زوجات جنود فارين.

وكان متحدث باسم الأمم المتحدة قد أعلن في وقت سابق من الشهر أن جمهورية الكونغو الديمقراطية فتحت تحقيقا في 126 حالة اغتصاب، تثور مزاعم حول ارتكاب جنود كونغوليين لها، كما أوقفت العديد من عناصر الجيش عن العمل.

وقد تم إيقاف ضباط القيادة بالكتيبتين الرئيسيتين المتورطتين في التهم، وألقي القبض على العديد من الجنود في التحقيق، وذلك وفقا للإشعار الكونغولي المقدم لبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونسكو). وقالت الحكومة إن الادعاء لديه شهادات من 400 من الضحايا والشهود.

ويأتي التحقيق بعدما أصدرت الأمم المتحدة إنذارا نهاية مارس/آذار الماضي، يهدد بإنهاء دعمها للكتائب المشتبه في ارتكابها لتلك الجرائم في الكونغو التي مزقتها الحرب، ما لم تقدم البلاد الجنود المتورطين في الجريمة إلى العدالة.

وقد تزامن الإنذار الذي هدد بسحب الدعم عن الكتائب الكونغولية مع قرار مجلس الأمن الدولي بتمديد مهمة البعثة الأممية في البلاد، والقيام -للمرة الأولى في تاريخ قوات حفظ السلام الأممية- بإضافة قوات هجومية إلى قواتها لحفظ السلام.

المصدر : وكالات