جانب من المجزرة التي يقول الناشطون إن قوات النظام ارتكبتها الاثنين بحق الأطفال في بانياس (ناشطون على فيسبوك)

وجهت الشبكة السورية لحقوق الإنسان نداء استغاثة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي والأمم المتحدة لإيقاف ما أسمته عمليات التطهير العرقي المستمرة منذ مطلع الأسبوع الحالي، التي تمارسها قوات النظام السوري في بانياس بمحافظة طرطوس (غرب).

واستنكرت الشبكة في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- ما وصفته بالصمت المطبق من المجتمع الدولي إزاء انتهاكات تتهم بها قوات النظام ومليشيات الشبيحة الموالية للنظام، والتي ترقى إلى تصنيفها عمليات تطهير عرقي، حسب البيان.

ووثقت الشبكة عشرات الحالات التي تكشف عن وقوع حالات ذبح للأطفال والنساء مع رمي جثثهم في الطرقات وإحراق بعضها، وأرفقت مع بيانها عددا من الصور التي توثق المجزرة المتواصلة في بانياس وقرى محيطة بها منذ السبت الماضي.

وناشدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان -التي تتخذ من لندن مقرا لها- اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك باعتبارها الجهة التي تستطيع الدخول إلى مناطق النزاع، حسب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقالت إنه في حال منع النظام اللجنة من دخول البلاد فعليها أن توجه مذكرة إلى مجلس الأمن الدولي للوقوف عند مسؤولياته، معتبرة أن التأخر في ذلك سيعطي النظام ضوءا أخضر للاستمرار في "عمليات التطهير العرقي".

وذكرت الشبكة في بيانها عددا من القواعد القانونية الدولية التي قالت إنه تنتهكها في بانياس القوات النظامية، ومنها وجوب تمييز أطراف النزاع في جميع الأوقات بين المدنيين والمقاتلين وتوجيه الهجمات إلى المقاتلين فحسب، وحظر الهجمات العشوائية والقتل والاعتداء على الكرامة الشخصية والاغتصاب وأي أشكال أخرى للعنف الجنسي، وتحميل المسؤولية على الحكومة بشأن انتهاكات القانون الدولي الإنساني المنسوبة إليها التي تشمل تلك التي ترتكبها أجهزتها أو أشخاص ومجموعات تعمل بناء على تعليماتها.

ويتهم ناشطون سوريون قوات النظام والشبيحة بارتكاب مجزرة في قرية البيضا قرب بانياس السبت، ذهب ضحيتها أكثر من 150 مدنيا معظمهم من الأطفال والنساء، كما يتهمون النظام بمواصلة المجازر في بانياس ومحيطها بقتل العشرات منذ ذلك اليوم.

المصدر : الجزيرة