المنظمة دعت القضاء إلى التوقف عن توجيه التهم استنادا إليه (الفرنسية-أرشيف)
دعت هيومن رايتس ووتش السلطات التونسية إلى مراجعة قانون مكافحة الإرهاب الذي صيغ عام 2003 في أيام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، قائلة إنه "يستخدم تعبيرات فضفاضة لمفاهيم الإرهاب والتحريض عليه ويقوّض الحق في الحصول على دفاع كاف".

ووفق المنظمة الحقوقية البارزة فإنه "ينبغي للنيابة العامة ألا توجه تهما إلى أي شخص عملا بمقتضى هذا القانون قبل تعديله بما يتسق والتزامات تونس في مجال حقوق الإنسان".

وقال إريك غولدستين نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش إنه "يتعين على السلطات التونسية أن تتوقف فورا عن استخدام قانون لمكافحة الإرهاب استخدمه بن علي لسنوات عديد لإسكات أي صوت معارض".

وشدد على أنه "يجب على السلطات والمشرعين التونسيين تعديل قانون مكافحة الإرهاب القديم السيئ الصيت للتأكد من أن نصوصه ستشمل فعلا أعمال الإرهاب دون أن تنتهك حقوق أي شخص".

وكانت السلطات القضائية التونسية قد وجهت في مايو/أيار الماضي تهما لثمانية أشخاص بارتكاب جرائم وفق قانون الإرهاب المذكور. كما جدد بعض المسؤولين الحكوميين بتطبيق هذا القانون إثر الهجمات التي استهدفت مؤخرا قوات الأمن التونسية قرب الحدود الجزائرية.

ووفق بيان للمنظمة فإن قانون 2003 بتعريفاته "الفضفاضة جدا" لمفهوم الإرهاب يشمل أعمال العنف التي من شأنها "الإخلال بالنظام العام" أو "النيل من الأشخاص أو الأملاك"، ويشير البيان إلى أن  "المصطلحات الغامضة" المتعلقة بالتحريض على ارتكاب عمل إرهابي تعني أنه يمكن محاكمة الأشخاص إذا استخدموا كلمة أو رمزا يعتبر مؤيدا "للإرهاب" بغض النظر عما إذا نتج عنه أي أعمال ملموسة.

كما ينتهك القانون حق المشتبه فيهم في إعداد دفاع قانوني فعال لأنه يجرم المحامي في حالة عدم إعلامه السلطات بـ"ما بلغ إليه من معلومات أو إرشادات عن ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية بما يتناقض مع مقتضيات السرية المهنية".

المصدر : الجزيرة