صوماليو نيروبي باتوا يعيشون في حالة رعب دائم من هجمات الشباب ورود فعل السلطات الكينية القاسية (رويترز)
اتهمت هيومن رايتس ووتش الشرطة الكينية بأنها "عذبت واغتصبت واعتقلت تعسفيا، وأساءت معاملة" ما لا يقل عن ألف لاجئ صومالي في العاصمة نيروبي في الفترة بين منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2012 وأواخر يناير/كانون الثاني 2013.

ودعت المنظمة الحقوقية البارزة -ومقرها نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية- السلطات الكينية إلى فتح "تحقيق علني مستقل فورا" في تلك الانتهاكات، كما دعت وكالةَ الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "التي لم تتحدث علنا عن تلك الانتهاكات" إلى أن توثق وتصدر تقارير عامة عن أي انتهاكات ضد اللاجئين مستقبلا.

واستند التقرير -الصادر في 68 صفحة بعنوان "كلكم إرهابيون: اعتداءات الشرطة الكينية على اللاجئين في نيروبي"- إلى مقابلات مع 101 من اللاجئين وطالبي اللجوء، وكينيين من أصل صومالي.

ورصد التقرير كيف استغلت الشرطة حدوث هجمات من مجهولين بالقنابل اليدوية وغيرها من الهجمات في الضاحية ذات الإثنية الصومالية من نيروبي "كمبرر وذريعة للاغتصاب والضرب وابتزاز الأموال والحجز التعسفي لما لا يقل عن ألف شخص".

وشهدت كينيا سلسلة من الهجمات بالقنابل منذ أن أرسلت قواتها إلى الصومال للمساعدة في محاربة جماعة الشباب الإسلامية المتمردة على الحكومة في 2011.

ووثقت هيومن رايتس ووتش خمسين حالة تعرض فيها الضحايا لانتهاكات "قد ترقى إلى حد التعذيب". وأشار التقرير إلى أن الشرطة كانت تصف ضحاياها بأنهم "إرهابيون"، وكانت تطلب منهم دفع أموال لقاء إطلاق سراحهم.

ووصفت سبع سيدات كيف اغتصبتهن الشرطة في منازلهن وفي الشوارع الجانبية وفي الأراضي الخلاء، وفي بعض الحالات على مقربة من أطفالهن.

جحيم
وقال الباحث الأول في قسم اللاجئين في هيومن رايتس ووتش -وكاتب التقرير جيري سمسون- "لقد روى لنا اللاجئون كيف أن المئات من رجال الشرطة الكينية أذاقوا اللاجئين عشرة أسابيع من الجحيم في تجمعات تقع قريبا من قلب نيروبي، فأخضعوا الأفراد للتعذيب والاعتداء، وسرقوا متعلقات الأشخاص الأكثر فقرا وضعفا في البلاد".

وأضاف أن الهجمات العشوائية على الرجال والنساء والأطفال في بيوتهم وفي الشوارع لا يمكن على الإطلاق أن تكون سبيلاً فعالاً لحماية الأمن الوطني الكيني".

وبحسب المنظمة الحقوقية فإن اتفاقية مناهضة التعذيب تلزم الحكومة الكينية بإجراء تحقيقات نزيهة على وجه السرعة مع الضباط والقيادات الشرطية المسؤولة عن التعذيب ومحاكمة من تثبت مسؤوليتهم عنها.

المصدر : الجزيرة