وقفة احتجاجية سابقة لصحفيين بالخرطوم (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-الخرطوم

لم يجد بعض الصحفيين والناشطين السياسيين السودانيين غير التلويح بمزيد من الاحتجاجات على ما اعتبروه تراجعا خطيرا في مجال الحريات العامة والصحفية بالبلاد في ظل استمرار الرقابة الأمنية للصحفيين وكتاب الرأي.

وبدا أن هناك توافقا بين بعض قوى المعارضة والصحفيين في مطالبهم الداعية لفتح باب الحريات العامة ووقف ما يصفونها تجاوزات جهاز الأمن والمخابرات الوطني.

ونفذ عشرات من الصحفيين والسياسيين ساعة تضامنية الخميس مع منسوبي صحيفة "الميدان" الناطقة باسم الحزب الشيوعي السوداني والموقوفة عن الصدور منذ عام.

تراجع
وأدان المحتجون القيود المفروضة على حرية التعبير وحرية الصحافة بالبلاد واستمرار الرقابة الأمنية القبلية على الصحف ومصادرة بعضها، بجانب الاستدعاءات الأمنية المتكررة للصحفيين وكتاب الرأي، وفق قولهم.

مديحة عبد الله أكدت استعداد الصحفيين لهزيمة قانون الصحافة المطروح أمام البرلمان
(الجزيرة نت)

واعتبرت رئيسة تحرير "الميدان" مديحة عبد الله منع طباعة صحيفتها منذ مايو/أيار الماضي أمرا لا يتناسب ودعوة الحوار التي طرحتها الحكومة لقوى المعارضة.

وقالت إن الوسط الصحفي فقد كوادره وخبراته لهجرة الصحفيين للخارج بسبب أوضاع سيئة تفرضها قوانين تصادر كافة الحريات.

وأضافت في حديثها أمام الصحفيين والناشطين أن المجتمع الصحفي لن يتوقف عن مقاومة انتهاكات حرية التعبير التي تمارسها بعض الجهات الرسمية بالدولة، مؤكدة استعداد الصحفيين لهزيمة قانون الصحافة المطروح أمام البرلمان.

أما المتحدث باسم تحالف قوى المعارضة كمال عمر عبد السلام فوصف مسودة القانون الجديدة بـ "الخطر القادم" معتبرا أوضاع حرية التعبير في السودان بأنها الأسوأ على الإطلاق. ودعا لكسر حاجز حرية التعبير، وتحدث عن ظهور "معالم التغيير الديمقراطي في البلاد".

مقاومة
من جانبه دعا رئيس الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات فاروق محمد إبراهيم للصمود أمام ما أسماها "آلة البطش والقمع".

كمال عمر وصف أوضاع حرية التعبير بالسودان بأنها الأسوأ على الإطلاق (الجزيرة نت)

وطالب بابتكار آليات جديدة للمقاومة وتشكيل حركة احتجاجية مستمرة لأجل السلام والحقوق والحريات، مبشرا بسقوط ما أسماها دولة الظلم والبطش.

ومن جهته أشاد عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ورئيس مجلس إدارة صحيفة "الميدان" سليمان حامد بالصحفيين "أصحاب الأقلام الشريفة الذين دافعوا عن شرف الكلمة وعكسوا معاناة الشعب وقالوا كلمة الحق في وجه السلطان الجائر" داعيا إلى مواصلة النضال لأجل استرداد الديمقراطية.

بدوره قال الكاتب الصحفي فيصل محمد صالح إن تراجع حرية التعبير والصحافة بالسودان يعكسه تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" الأسبوع الماضي الذي اعتبر السودان الدولة قبل الأخيرة في مجال احترام حرية التعبير.

وانتقد في كلمته استمرار الرقابة الأمنية على الصحف "وبشكل أعنف بجانب مصادرتها ومنع كثير من الأخبار ومقالات الرأي".

ولفت إلى وجود "ممارسات لا علاقة لها بالقانون" مضيفا أن "الممارسات الحكومية الخاطئة فاقت حدود التصور والمعقول".

المصدر : الجزيرة