لقطة من فيلم "بلدي أفغانستان" (الصورة منحها منظمو المهرجان للاستخدام الصحفي مجانا)

لبيب فهمي-بروكسل

أسدل الستار مساء الأربعاء على الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي "عالم واحد لأفلام حقوق الإنسان"، الذي احتضنته العاصمة البلجيكية بروكسل بفوز فيلم أفغاني بجائزة المهرجان للعام 2013.

وقد منحت لجنة التحكيم لمهرجان الفيلم الوثائقي حول حقوق الإنسان جائزة المهرجان للعام 2013 للفيلم الوثائقي "بلدي أفغانستان- الحياة في منطقة محرمة" للمخرج الأفغاني الدانماركي نجيب خاجة. كما منحت تتويجا خاصا لفيلم "السلام مقابل العدالة" للمخرجة الهولندية كيراين كرايت.

وقد اختير فيلم "بلدي أفغانستان"، حسب لجنة التحكيم، لقدرته على إعطاء الإمكانية للمواطنين الأفغان العاديين للتعبير عن آرائهم.

وقالت لجنة التحكيم في بيان "إنه بدلا من الحديث عن الأعداء وضحايا الحرب والإحصاءات، يرينا نجيب خاجة الحياة العادية للرجال في المناطق الريفية، وكذلك النساء والأطفال. حياة يمكن أن تسحر أيا كان. فبعيدا عن وسائل الإعلام أو الاهتمام الدولي، يحاول هؤلاء المواطنون، في ظروف صعبة في بعض الأحيان، خلق أوضاع طبيعية في ظروف الحرب غير الطبيعية.

ويقول المخرج الوثائقي، زيكو مورينو، للجزيرة نت، إن "نهج نجيب خاجة مجدد. فبدلا من تسجيل حياة هؤلاء المواطنين بنفسه، منح كاميرات صغيرة لهم. وبالاستعمال البسيط لأجهزة الهاتف المحمول أصبح القرويون هم أصحاب قصتهم. مما يسمح لنا بالاطلاع على حياتهم اليومية وآمالهم ومخاوفهم وتطلعاتهم".

وتقول إنجيليك يانسن وهي عاشقة للأفلام الوثائقية كما تقدم نفسها "فيلم بلدي أفغانستان يدفع الجمهور إلى التساؤل عن سبب الصراع في هذا البلد ولماذا يظل الوضع خارج نطاق السيطرة".

وقد منحت لجنة التحكيم فيلم "السلام مقابل العدالة " تتويجا خاصا، وذلك لتطرقه بطريقة مركزة وموثقة بشكل جيد إلى واحد من أكبر التحديات في أي صراع. ويتعلق الأمر بالاختيار بين ضرورة تقديم المنتهكين لحقوق الإنسان على الفور للمحاكمة أو البدء بتحقيق السلام.

وتعالج المخرجة الهولندية كيراين كرايت هذه المسألة من خلال تصوير الحرب في شمال أوغندا، حيث يعيث قائد جيش الرب المتمرد جوزيف كوني فسادا منذ سنوات عديدة، بحسب المخرجة.

الوضع السوري
وقد خيم الوضع في سوريا على هذه الدورة من المهرجان الدولي "عالم واحد لأفلام حقوق الإنسان".

فقد نظم في البرلمان الأوروبي في أيام المهرجان معرض لمجموعة تضم عشرين صورة التقطتها المصورة التشيكية إيفا زيموفا في سوريا في بداية العام.

لقطة من فيلم "معركة من أجل سوريا" 

وتحكي الصور الواقع اليومي للمواطنين في مدينة حلب وهم يسعون جاهدين للعيش بشكل طبيعي في مواجهة مباشرة مع ويلات الحرب.

كما عرض فيلم "معركة من أجل سوريا" للمخرج البريطاني جامي دوران وهو يصور المعركة من أجل الاستيلاء على المدينة القديمة في حلب التي كانت ساحة صراع حاسم لأكثر من عام ونصف العام.

ويسرد الفيلم المواجهة بين مواطنين غير مسلحين بما فيه الكفاية لجيش سوري نظامي مدجج بالأسلحة. ويحاول الفيلم تصوير المعارك بين الجانبين مع ما يعنيه ذلك من معاناة للمواطنين.

وتقول إنجيليك يانسن للجزيرة نت "الفيلم رسالة عن مقاومة الشعب السوري تتجاوز اللقطات القصيرة التي تبثها وسائل الإعلام. وينقلنا هذا الفيلم بالفعل إلى ساحة المعركة وهو ما يفرض علينا بالتالي كمواطنين اتخاذ موقف واضح من الوضع في هذا البلد".

يشار إلى أن المهرجان نظم في الفترة 21 و29 مايو/أيار الجاري، وقدمت فيه مجموعة مختارة من 13 فيلما انتهت بعرض الفيلم الفائز في هذه الدورة.

المصدر : الجزيرة