العفو الدولية: الشرطة المغربية تستعمل القوة المفرطة تجاه المتظاهرين (الفرنسية)
أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان -أكبر منظمة حقوقية في المغرب- في بيان الاثنين "القمع المسلط" ضد المتظاهرين الذين خرجوا أمس في عدد من مناطق المغرب للمطالبة بإطلاق المعتقلين السياسيين.
 
ودعت حركة 20 فبراير الاحتجاجية في المغرب للخروج في احتجاجات مساء الأحد للمطالبة بإطلاق معتقليها وكل المعتقلين السياسيين، ولكن قبل تجمع ناشطيها مع أعضاء من الجمعية الحقوقية تدخلت الشرطة بعنف لتفريق المحتجين، حسب مصور وكالة الصحافة الفرنسية في الرباط.

وأكدت الجمعية أن قوات الأمن عنفت المتظاهرين بدون اللجوء إلى الإجراءات المنصوص عليها قانونا لفض المظاهرات، مستعملة مختلف أشكال السب والشتم والضرب بالهراوات والرفس والركل في أماكن حساسة من الجسم.

ولم تتلق وكالة الصحافة الفرنسية أي رد على اتصالها بوزارة الداخلية المغربية.

الجمعية: الدولة لا تحترم حقوق الإنسان (رويترز-أرشيف)

وأعربت الجمعية عن إدانتها الشديدة للانتهاك الخطير لحق التظاهر السلمي وحرية الرأي والتعبير، والحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي، وكل أنواع القمع، وأضافت في البيان أن هذا الانتهاك يفضح الشعارات الزائفة للدولة المغربية حول احترامها لحقوق الإنسان.

وطالبت الجمعية القضاء بتحمل مسؤولياته في حماية الحقوق والحريات وفتح تحقيق عاجل حول الانتهاكات والاعتداءات الخطيرة الممارسة من طرف القوات العمومية في حق المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان".

وأحصت الجمعية في بيانها أكثر من 20 مصابا بسبب التدخل الأمني، كما تحدثت عن خلط الشرطة بين المحتجين والمارة ومرتادي المقاهي والمواطنين.

ويخوض عدد من المعتقلين السياسيين الذين تختلف انتماءاتهم إضرابات عن الطعام في عدد من سجون المغرب فاق بعضها 70 يوما، وتتحدث تقارير حقوقية عن تدهور صحتهم بشكل كبير.

ويأتي التدخل الأمني تجاه احتجاجات أمس، رغم صغرها، بعد ثلاثة أيام على صدور التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية حول حقوق الإنسان في المغرب.

وتحدثت العفو الدولية عن "استمرار استخدام قوات الأمن القوة المفرطة ضد المتظاهرين واستمرار القيود على حرية التعبير".

ويشار إلى أن حركة 20 فبراير ظهرت في بداية العام 2011، في سياق الربيع العربي، وتطالب بإصلاحات جذرية على مستوى السياسة والاقتصاد، وعلى رأسها إقامة نظام ملكي برلماني في المغرب.

المصدر : الفرنسية