تقارير حقوقية وصحفية وثقت مؤخرا قيام الجيش النيجيري بارتكاب فظاعات بحق المدنيين ومقاتلي بوكو حرام 
جددت الولايات المتحدة الأميركية دعوتها السلطات النيجيرية إلى احترام حقوق الإنسان وعدم ارتكاب "أعمال وحشية" بحق المدنيين أثناء ملاحقاتها لجماعة بوكو حرام. وقد اتهمت عدد من المنظمات الحقوقية المحلية والعالمية الجيش النيجيري بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في تلك الحملة.

وذكر مسؤول أميركي كبير أن وزير الخارجية جون كيري -الذي أبدى قلقه الأسبوع الماضي من ارتكاب الجيش النيجيري انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في تلك الحملة- أثار هذه القضية مع الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان بشكل مباشر أمس السبت.

وتشن القوات النيجيرية منذ 15 مايو/أيار هجوما واسع النطاق استخدمت فيه الطائرات المقاتلة لقصف أهداف في أكبر حملة لها منذ أن بدأت بوكو حرام تمردها قبل نحو أربعة أعوام سعيا لإقامة دولة إسلامية.

وأضاف المسؤول -الذي تحدث للصحفيين شريطة عدم نشر اسمه- أن كيري دعا جوناثان خلال مأدبة عشاء للاتحاد الأفريقي إلى أن ينتهج سلوكا "ذكيا ومتوائما مع حقوق الإنسان".

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإثيوبي تيدروس أدانوم غيبرييسوس، صرح كيري للصحفيين بالقول إنه أثار "قضية حقوق الإنسان مع الحكومة ومع وزير الخارجية".

وأضاف "تحدثنا بشكل مباشر عن حتمية التزام القوات النيجيرية بأعلى المعايير وعدم تورطها هي نفسها في أعمال وحشية أو انتهاكات لحقوق الإنسان.. هذا مهم" مشيرا إلى أن "ارتكاب شخص لأعمال وحشية لا يبرر ارتكاب آخر لهذه الأعمال".

وكان كيري نفسه قد عبر عن "القلق العميق" يوم 17 من الشهر الجاري "بسبب أنباء موثوق بها بأن قوات الأمن النيجيرية ترتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان لن تؤدي بدورها إلا إلى تصاعد العنف وإشعال التطرف".

كما كان عدد من المنظمات الحقوقية البارزة ومن ضمنها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش قد اتهمت قوى الأمن بنيجيريا بالضلوع في انتهاكات حقوقية هائلة بحربها ضد جماعة بوكو حرام.

المصدر : وكالات