حقوقيون يخشون ألا ينفذ قرار الإفراج كما لم يطبق قرار أوباما بداية 2009 بإغلاق غوانتانامو (الفرنسية)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
    يأمل اليمنيون المعتقلون في سجن غوانتانامو العودة إلى بلدهم، بعد إحدى عشرة سنة قضوها في هذا السجن الذي يمثلون غالبية معتقليه، ويأتي هذا الأمل بعد أن رأوا بصيص نور في نهاية النفق إثر صدور قرار أميركي يسمح بترحيل بعضهم إلى اليمن.

فقد أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس رفع تجميد عمليات نقل اليمنيين المعتقلين بلا سبب في هذا المعتقل الأميركي الواقع بكوبا، في خطوة يعتقد أنه اضطر إليها لمواجهة إضراب عن الطعام لا سابق له في مدته، خاضه هؤلاء المعتقلون طوال أربعة أشهر.

وكان أوباما قرر بعد "اعتداء فاشل" -وقع في عيد الميلاد عام 2009، وقيل إنه كان مدبرا في اليمن- تعليق عمليات نقل اليمنيين لتجنب "انسياقهم وراء أفكار متطرفة".

وقال المحامي عمر فرح من مركز الدفاع عن الحقوق الدستورية لوكالة الصحافة الفرنسية إن "أكثر من ثلث نزلاء غوانتانامو يمنيون، تقول الحكومة بنفسها إنه لا سبب لوجودهم هناك".

وأضاف أن "رفع تجميد الإجراءات يشكل مرحلة مهمة، لكن فقط إذا تمكن رجال مثل موكلي اليمني محمد الحميري -الذي أرى أنه يمكن الإفراج عنه- من لقاء عائلاتهم".

ويرى فرح أن إضراب المعتقلين عن الطعام هو ما دفع الرئيس أوباما إلى "الحديث بسرعة (عن المعتقل)، لكنه يجب أن يتحرك بالسرعة نفسها". وأضاف أن "الإضراب عن الطعام لن يتوقف ما لم تستأنف إجراءات النقل".

ووصفت الخبيرة في شؤون غوانتانامو بمنظمة هيومن رايتس ووتش أندريا براساو قرار أوباما بأنه "وعد مهم". لكنها قالت إنه "يجب ألا يقال بعد ستة أشهر إننا لا نستطيع نقل (معتقلين) إلى اليمن لأسباب أمنية".

المعتقلون يشتكون لمحاميهم من أنهم يعاملون كما تعامل الحيوانات أو أسوأ (رويترز)

وضع صعب
ومن جهته، قال ديفد ريمس -الذي يدافع عن 15 يمنيا في المعتقل- إن موكليه "لديهم أمل في وضع ميؤوس منه"، مضيفا أن "الوضع بالغ الصعوبة في غوانتانامو"، ويخشى أن يكون الوعد بالإفراج "مجرد وهم".

وأشار إلى أنه تحدث مع عدد من موكليه -المضربين عن الطعام منذ السادس من فبراير/شباط- وذكروا له "وسائل من زمن آخر" تستخدم في هذا السجن، الذي وعد الرئيس أوباما بإغلاقه 2009.

فقد تحدث إليه عثمان عثمان وعبد المالك وهاب عن تغذية قسرية "مثل الحيوانات"، وعمليات تفتيش تشمل مناطق حساسة في الجسم، والحرمان من الأغراض الشخصية والمصاحف، التي يتلاعب بها الجنود.

وقال عثمان لمحاميه "لا أعرف لماذا أعاقب، لم أقتل ولا دجاجة". كما شكا إليه من البرد القارس في الزنزانات، وتقنيات التغذية القسرية القاسية بأنابيب تدخل في الأنف لتصل إلى المعدة.

ونقل ريمس عن يمني آخر من موكليه يدعى ياسين إسماعيل قوله "لا أريد أن تتم تغذيتي بالقوة، لكن إذا كنتم تصرون على ذلك فافعلوه بطريقة إنسانية على الأقل".

أما حسين المفردي فقال "عاملوني مثلما تعاملون (حيوان) إيغوانا، أو مثل الحشرات". وإيغوانا حيوان في محمية بغوانتانامو، يعاقب القانون من يقوم بصيده بغرامة قدرها عشرة آلاف دولار.

وتحدث ريمس عن "عودة إلى سنوات الرئيس بوش" التي تلت فتح المعتقل في يناير/كانون الثاني 2002 بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وأكد المتحدث باسم السجن صموئيل هاوس أنه من أصل 103 معتقلين مضربين عن الطعام، كانت تتم تغذية 32 بالقوة الجمعة، ويوجد اثنان منهم الآن في المستشفى.

ويشكل اليمنيون -الذين يبلغ عددهم 86 معتقلا- غالبية السجناء الـ166 الموجودين حاليا في غوانتانامو. كما أن نسبتهم هي الأكبر (56 من أصل 86) بين السجناء الذين قررت إدارتا الرئيسين السابق جورج بوش والحالي أنه يمكن الإفراج عنهم لعدم وجود أدلة تدينهم.

المصدر : الفرنسية