انتقد المتظاهرون صمت السياسيين الموريتانيين وتجاهلهم لمأساة المعتقلين في غوانتانامو (الجزيرة)

 أمين محمد - نواكشوط

تظاهر أمس الخميس العشرات من الأهالي والمتضامنين مع المعتقلين الموريتانيين الاثنين في غوانتانامو، للمطالبة بالإفراج عنهما بعد مرور أكثر من عشر سنوات على اعتقالهما.

واتجهت المسيرة التي نظمتها مبادرة إنصاف نحو مقر السفارة الأميركية في نواكشوط، ولكن الشرطة منعت المتظاهرين من الاقتراب من محيط السفارة، وأرغمت المتظاهرين على التوقف عند مسافة تزيد على ثلاثمائة متر من مقر السفارة الملاصق للقصر الرئاسي، ولمباني عدد من السفارات الأجنبية في موريتانيا.

طالب المتظاهرون الرئيس الموريتاني بالتدخل (الجزيرة)

والمعتقلان الموريتانيان في غوانتانامو هما محمدو ولد صلاحي الذي اعتقل بنواكشوط في نوفمبر/ تشرين ثاني 2011، وسلمته السلطات الأمنية الموريتانية للأميركيين، حيث تم نقله لمعتقل غوانتانامو مرورا بالأردن. 

أما المعتقل الثاني فهو أحمد ولد عبد العزيز الذي اعتقل هو الآخر عام 2002، بمدينة كراتشي بـباكستان وسُلم للأميركيين.

مطالبة
وطالب المتظاهرون الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بالتدخل الفوري لإطلاق المعتقلين ولد صلاحي وولد عبد العزيز، كما بعثوا برسالة للرئيس الأميركي باراك أوباما يطالبونه فيها بالإفراج عن ابنيهم بعد سنوات طويلة من العذاب والمعاناة.

لالة بنت عبد العزيز: ننظم هذه المسيرة للفت انتباه الرأي العام (الجزيرة)

وقالت لالة بنت عبد العزيز شقيقة المعتقل أحمد ولد عبد العزيز للجزيرة نت إنهم ينظمون هذه المسيرة للفت انتباه الرأي العام الداخلي والخارجي للوضعية الإنسانية الكارثية التي يوجد فيها المعتقلان ولد عبد العزيز وولد صلاحي، بعد سنوات من التعذيب والإهانات الجسدية والنفسية، وبعد نحو أربعة أشهر متواصلة من الإضراب عن الطعام.

وأضافت أن هذه المسيرة تأتي ضمن الحراك الواسع الذي يشهده العالم حاليا على خلفية دخول غالبية سجناء غوانتانامو في إضراب مفتوح عن الطعام للفت انتباه العالم إليهم، بعد ما يزيد على عقد من اعتقالهم في ظروف توصف بالقاسية وغير الإنسانية.

وانتقد المتظاهرون صمت السياسيين الموريتانيين وتجاهلهم لمأساة المعتقلين، ومعاناة ذويهم، في وقت يواجه فيه هؤلاء المعتقلون موتا محققا بسبب تدني ظروفهم وتعريضهم لأشد أنواع التعذيب والإذلال المادي والنفسي وفق قولهم.

المصدر : الجزيرة