الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان تعلن تقريرها اليوم من رام الله (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله

أكد تقرير حقوقي يرصد الانتهاكات بحق الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، تزايد الادعاءات المتعلقة بالتعذيب خلال العام 2012 مقارنة بالعام الذي سبقه.

ومن أبرز الانتهاكات التي رصدها التقرير السنوي الـ18 للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان، تلك المتعلقة بالسلامة الجسدية والتعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى الانتهاكات المتعلقة بعدم احترام قرارات المحاكم وغيرها.

جاء ذلك أثناء مؤتمر صحفي عقدته الهيئة اليوم في رام الله وتحدث فيه أمينها العام أحمد حرب ومديرتها رندة سنيورة والمحامي غاندي ربعي.

وفي تقديمه للتقرير تطرق حرب إلى دور الاحتلال في منع السلطة الفلسطينية من القيام بدورها في حماية أمن المواطنين.

تقرير الهيئة رصد 306 ادعاءات بالتعذيب خلال العام 2012 (الجزيرة نت)

تعذيب واعتقال
وأكد حرب استمرار أنماط الانتهاكات المرصودة في سنوات سابقة، معبرا عن قلقه لاستمرار التعذيب والاعتقال على خلفية سياسية، وإبقاء منظومة الحقوق والحريات رهينة الانقسام السياسي.

من جهتها استعرضت سنيورة أبرز الانتهاكات المرصودة في العام الماضي، مشيرة إلى توصيات تكررت في التقارير السنوية منذ ثلاثة أعوام على الأقل دون أن تعالج، باستثناء بعض القضايا مثل إلغاء الفحص الأمني قبل التوظيف.

إلى ذلك يؤكد التقرير السنوي للهيئة في الضفة الغربية وقطاع غزة استمرار تلقي الشكاوى التي تتضمن ادعاءات ماسة بالسلامة الجسدية، مشيرا إلى 306 ادعاءات بالتعذيب خلال العام الماضي، 134 منها في قطاع غزة و172 في الضفة.

وأشار التقرير إلى استقبال 52 ادعاء بالتعرض للمعاملة القاسية وغير الإنسانية أثناء التوقيف، 13 منها في غزة و39 في الضفة، يضاف إليها 156 ادعاء بالتعذيب الجسدي والمعنوي، و176 حالة احتجاز تعسفي (142 في الضفة و34 في غزة).

وبمقارنة هذه النتائج مع تقرير عام 2011، تؤكد الهيئة ارتفاعا كبيرا في الادعاءات المتعلقة بالتعذيب في هذا العام عن العام السابق الذي شهد 214 ادعاء بالتعذيب.

أحكام المحاكم
وجدد التقرير تحذيره من استمرار عدم احترام قرارات المحاكم والمماطلة والتأخير والامتناع عن تنفيذها من قبل الجهات الأمنية والمدنية، مشيرا إلى 87 شكوى في هذا الصدد بالضفة و18 في غزة.

إضافة إلى ما سبق وفي ظل استمرار تعطيل المجلس التشريعي، تطرق التقرير إلى التشريعات المنفردة من قبل كتلة التغيير والإصلاح في قطاع غزة، ومن قبل الرئيس محمود عباس في الضفة الغربية.

ماجد العاروري انتقد غياب السياسات الجادة لمعالجة القضايا الحقوقية (الجزيرة نت)

وفي تعقيبه على نتائج التقرير انتقد المحاضر في قضايا حقوق الإنسان والحريات العامة ماجد العاروري غياب السياسات الجادة لمعالجة كل القضايا المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، مضيفا أن المعالجة في العادة تكون مبنية على ردات الفعل.

وأشار العاروري في حديثه للجزيرة نت ردا على سؤال عن عدم التجاوب مع توصيات الهيئة، إلى عدم وجود نظام شكاوى فاعل لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان، معللا ذلك بأن شكاوى المنظمات العاملة في هذا المجال لا تُلزمِ أيا من الجهات بمعالجة المشكلات الموجودة "لأنها غير مستندة إلى قانون يعطيها صلاحيات من هذا النوع".

وشدد الحقوقي الفلسطيني على وجوب أن يكون القضاء الضامن الأساسي لحقوق الإنسان والحريات في فلسطين، لكنه قال إن المشكلة الأكبر هي عدم تنفيذ واحترام قرارات القضاء.

المصدر : الجزيرة