التقرير السنوي للحريات الدينية في العالم أشار إلى وجود خطاب معاد للمسلمين في كل أوروبا وآسيا (الأوروبية)
حذرت الولايات المتحدة الاثنين من تنامي مشاعر العداء للمسلمين (الإسلاموفوبيا) في أوروبا وآسيا، ومن تفاقم معاداة السامية، التي عينت مبعوثا خاصا جديدا لمراقبتها ومحاربتها.

وفي تقريرها السنوي عن الحريات الدينية في العالم، ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن "الخطاب والأفعال المعادية للمسلمين تزايدت بوضوح، وخاصة في أوروبا وآسيا". وبحسب التقرير فإن القيود الحكومية المناهضة للمسلمين في تلك الدول "كان لها تأثيرها على الحياة اليومية لعدد لا بأس به منهم".
 
وجدد التقرير انتقاد الولايات المتحدة للحكومات التي تفرض قيودا على "الملابس الدينية، وخاصة ارتداء الحجاب في المدارس وخلال الوظيفة العامة والأماكن العامة"، وأشار إلى بلجيكا التي أقرت العام الماضي تشريعا يحظر النقاب.

كما حمل على الهند بسبب القيود على ارتداء الحجاب في مدارس الدولة، التي يشكل فيها الهندوس الأغلبية.

ولم يغفل التقرير الدول الإسلامية "ذات الأغلبية السنية أو الشيعية" المتهمة بـ"قمع" الأقليات المذهبية، مشيرا إلى المملكة العربية السعودية وباكستان وإندونيسيا والبحرين، وكذلك إيران.

وعلى غرار السنوات السابقة أفرد التقرير بشأن الحريات الدينية في العالم قسما كبيرا للصين، حيث "تضايق الحكومة وتحتجز وتدين عددا من المسلمين".

معاداة السامية
كما حذر التقرير من تصاعد "معاداة السامية"، وأعرب عن الأسف لكون هذه الظاهرة "تتنامي باستمرار في العالم" من خلال "إنكار أو تمجيد للهولوكوست" أو عبر "معارضة السياسة الإسرائيلية لتبرير معاداة سامية واضحة".

وأشار التقرير بالخصوص إلى تصريحات تعبر عن "عداء للسامية" صدرت عن مسؤولين حكوميين وزعماء دينيين ووسائل إعلام، وخصوصا في فنزويلا ومصر وإيران، أدت في بعض الأحيان إلى "اعتداءات وعنف".

وأعلنت وزارة الخارجية في بيان أمس الاثنين تعيين إيرا فورمان -الذي عمل لفترة طويلة مديرا للمجلس الديمقراطي اليهودي القومي- مبعوثا خاصا لمراقبة ومحاربة "معاداة السامية"، وذلك خلفا لهانا روزنتال التي استقالت العام الماضي.

وأشارت الوزارة إلى أن فورمان -وهو خريج جامعتي هارفرد وستانفورد- سيقوم في أول أعماله بالانضمام إلى مجموعة أئمة لزيارة معسكر الاعتقال النازي في أوشفيتز، ومن ثم التوجه إلى المؤتمر الدولي للمنتدى العالمي لمحاربة "معاداة السامية" في القدس.

وقال وزير الخارجية جون كيري إن التقرير السنوي هو محاولة لتحقيق تقدم في الكفاح من أجل المزيد من الحرية الدينية حول العالم "رغم أننا نعرف أن هذا ربما يسبب بعض مشاعر عدم الارتياح".

المصدر : وكالات