أسوشيتد برس قالت إن عددا من مكاتبها الرئيسية بأميركا تعرض للتطفل (أسوشيتد برس)
دافعت الإدارة الأميركية عن نفسها بشأن وضع يدها سرا على سجلات الاتصالات الهاتفية لوكالة أسوشيتد برس، وقالت إن تسريبات الوكالة بشأن عملية لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) باليمن "عرض الأميركيين للخطر". وقد أثارت خطوة الوزارة استنكار عدد من المؤسسات المؤيدة لحرية الصحافة.

وقد اشتكت الوكالة الاثنين من أن وزارة العدل حصلت سراً على تسجيلات شهرين من المكالمات الهاتفية التي أجراها محرروها، واصفة ذلك بأنه "تطفل خطير وغير مسبوق" على الطريقة التي تستقي بها المؤسسات الإعلامية أخبارها.

خطر داهم
وردا على ذلك، أعلن وزير العدل أريك هولدر أن تلك الخطوة جاءت بسبب "ثغرة أمنية" وضعت أرواح الأميركيين في خطر داهم.

هولدر: تسريبات أسوشيتد برس تضع أرواح الأميركيين في خطر (الفرنسية)
وقال هولدر خلال مؤتمر صحفي "هذه تسريبات خطيرة جدا. وتضع الشعب الأميركي في خطر". وأضاف "لقد كنت مدعيا عاما منذ 1976 ويتوجب علي أن أقول إنه إن لم تكن هذه التسريبات الأكثر خطرا فإنها تحتل المرتبة الثانية أو الثالثة من بين التسريبات التي رأيتها من أي وقت مضى".

وتابع "إنها تعرض الشعب الأميركي للخطر وهذا ليس غلوا. وأنا مصمم على تحديد من هو المسؤول عن ذلك، وأعتقد أن هذا يلزم اتخاذ إجراء قاس جدا".

ووفق أسوشيتد برس فإن التحقيق الذي استوجب وضع اليد على سجلات الاتصالات الهاتفية يتعلق بتحقيق حول عملية لـ" سي آي أي" باليمن أحبطت ربيع 2012 مخططا للقاعدة يهدف إلى تفجير قنبلة في طائرة متوجهة إلى الولايات المتحدة.

ووصف مدير "سي آي أي" جون برينان تسريب معلومات عما وصفها بالمؤامرة الإرهابية إلى أجهزة الإعلام بأنه "إفشاء لمعلومات سرية غير مسموح بها وخطيرة".

وذكرت أسوشيتد برس أن المحققين سعوا من قبل للحصول على تسجيلات هاتفية من الصحفيين.
ووصفت تصرف المحققين على التسجيلات بأنه "استيلاء واسع النطاق من مكاتب أسوشيتد برس في نيويورك وواشنطن وهارتفورد وكونيكتيكت، بما في ذلك من بدالتها الرئيسية وخطوط الفاكس الخاصة بها" وبأنه أمر "غير اعتيادي".

انتهاك فاضح
وقد ندد رئيس منظمة مراسلون بلا حدود كريستوف دولوار بما قامت به الاستخبارات المركزية الأميركية، ووصفه بأنه "انتهاك فاضح للضمانات الدستورية".

رئيس منظمة مراسلون بلا حدود ندد بما قامت به الاستخبارات المركزية الأميركية، ووصفه بأنه انتهاك فاضح للضمانات الدستورية

واعتبر الاتحاد الأميركي للحريات المدنية الإجراء بمثابة هجوم على حرية الصحافة التي يفترض أن يكون بوسعها إطلاع الجمهور "بعيدا عن خطر التعرض للمراقبة بشكل غير مبرر".

ووصفت جمعية الصحفيين المحترفين هذه الخطوة بأنها "مخزية وشائنة" وقالت إنها تعتبر إهانة واضحة للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يحمي حرية الصحافة.

وقد امتنع البيت الأبيض عن التعليق على الموضوع، غير أن المتحدث باسمه جاي كارني أكد أن الرئيس باراك أوباما يدعم بقوة حرية الصحافة، لكنه أكد ضرورة احترام "ضرورات" الأمن القومي.

وقال كارني إن الرئيس يؤيد بحزم فكرة "عدم إعاقة الصحافة" لكنه لفت في الوقت نفسه إلى أنه "ينبغي التصرف بحيث لا تتعرض معلومات سرية لتسريبات، لأن ذلك قد يهدد مصالح أمننا القومي" داعيا إلى "إيجاد نقطة توازن".

وقد ظلت الإدارة الأميركية في عهد أوباما تتبنى نهجاً صارماً في تعقب مصادر إفشاء المعلومات الحكومية السرية.

وكان قد حُكم على ضابط المخابرات الأميركية السابق جون كيرياكو في يناير/كانون الثاني الماضي بالسجن عامين ونصف العام لتسريبه اسم عميل سري ضالع بأساليب الاستجواب القاسية التي مورست على المشتبه بانتمائهم للقاعدة.

المصدر : وكالات