المجلس التأسيسي سيشرع بالتصويت على الدستور الشهر المقبل (الجزيرة)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن بعض البنود في مسودة الدستور التونسي تشكل تهديدا لحقوق الانسان والحريات. وطالبت في بيان أصدرته أمس بتعديل بعض بنود المسودة لتتوافق مع المبادئ الكونية لحقوق الإنسان على حد تعبير البيان.

ووفق المنظمة الحقوقية فإن من بين الفصول المثيرة للقلق عدم الاعتراف بكونية حقوق الإنسان إلا إذا كانت تنسجم مع "الخصوصيات الثقافية للشعب التونسي" إضافة إلى عدم التأكيد على حرية الفكر والضمير، وكذا "الصياغة الفضفاضة" للقيود المسموح بفرضها على حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات.

وأشارت المنظمة إلى أن مشروع الدستور لا ينص بشكل واضح على أن اتفاقيات حقوق الإنسان التي انضمت إليها تونس ملزمة للبلاد وللسلطات. وكان المجلس التأسيسي -الذي يصيغ الدستور الآن- قد قدم في الـ25 أبريل/نيسان الماضي نسخة ثالثة لمشروع الدستور بعد أن ناقش وراجع نسختين سابقتين كان قدمهما عام 2012 وينتظر أن يشرع في التصويت على الدستور الشهر المقبل. 
مصطفى بن جعفر امتدح الدستور وعده الأفضل عالميا (الفرنسية)

ثغرات
ولاحظت ووتش أن "الصيغة الأخيرة تدافع عن العديد من الحقوق الأساسية سواء أكانت مدنية أم سياسية أم اجتماعية أم اقتصادية أو ثقافية" لكنها شددت على أن بعض المواد "لا تنسجم مع التزامات تونس على صعيد الحقوق الإنسانية".

كذلك، أبدت المنظمة قلقها حيال ما اعتبرته صيغة غير كافية فيما يخص حرية الفكر والمعتقد، بحيث "ينبغي أن تشمل بوضوح الحق في تغيير الديانة أو أن يصبح (المرء) ملحدا".

ودعا أريك غولدستين نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة المجلس التأسيسي لمعالجة الأحكام القانونية المثيرة للقلق "قبل أن يصبح الدستور أمرا واقعا".

وأضاف "يتعين على المجلس الوطني التأسيسي سد الثغرات الموجودة في مشروع الدستور التي قد تسمح للحكومة المقبلة بسحق المعارضة أو الحد من الحقوق الأساسية التي كافح من أجلها التونسيون".

لكن رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر أثنى على المشروع الجديد للدستور، وقال إنه من أفضل الدساتير في العالم.

المصدر : وكالات