جمعية حقوقية قالت إن شكاوى التعذيب زادت ضد قوات الأمن الفلسطيني (الفرنسية)

سجلت جمعية حقوقية ارتفاعا ملحوظا في الشكاوى ضد التعذيب وسوء المعاملة في أماكن الاحتجاز والتوقيف لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية، في حين أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم بمنع كافة أشكال التعذيب، وبحظر المعاملة المهينة والماسة بالكرامة الإنسانية للمعتقلين.

وقال المفوض العام للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان أحمد حرب إن هناك ازديادا ملحوظا في الشكاوى ضد التعذيب وسوء المعاملة في أماكن الاحتجاز والتوقيف لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

دعوة للمحاسبة
وأضاف في حديث لوكالة رويترز للأنباء "تابعنا في العام 2012 ما مجموعه 312 شكوى ضد التعذيب، مقارنة مع 200 حالة في العام 2011، وهذا ازدياد ملحوظ".

وأشار إلى أن القانون الذي يمنع ويجرم التعذيب موجود، "لكن المشكلة في تطبيق هذا القانون ومحاسبة من ينتهكونه".

وأظهرت أحدث التقارير الشهرية الصادرة عن الهيئة أنها تلقت في أبريل/نيسان الماضي 51 شكوى تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة، منها 28 شكوى في الضفة الغربية و23 شكوى في قطاع غزة.

ولا تقتصر الشكاوى المقدمة إلى الهيئة على التعذيب وسوء المعاملة، وإنما تشمل شكاوى متعلقة بعدم اتباع الإجراءات القانونية خلال عمليات الاعتقال.

وقالت الهيئة في تقريرها لشهر أبريل/نيسان إنها تلقت "45 شكوى في الضفة الغربية، تركزت حول عدم صحة إجراءات التوقيف، إذ يكون توقيف المشتكين إما لأسباب سياسية أو توقيفا تعسفيا، وفي قطاع غزة تلقت 17 شكوى يدعي المواطنون من خلالها عدم صحة إجراءات التوقيف".

محمود عباس أمر قوات الأمن بمنع كافة أشكال التعذيب (رويترز)

تعليمات الرئيس
ونشرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) نص تعليمات عباس التي أكدت على جميع الجهات ذات العلاقة بالتوقيف والاحتجاز والتحقيق بضرورة الالتزام بنصوص القانون الأساسي، والقوانين ذات العلاقة التي تمنع أشكال التعذيب كافة، وتحظر المعاملة المهينة، وتحرم السلوك الذي يمس بالكرامة الإنسانية.

كما أكد الرئيس الفلسطيني على احترام الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات والإعلانات الدولية كافة والمتعلقة باحترام حقوق الإنسان، وذلك "لإبراز الوجه الحضاري للشعب الفلسطيني".

وطالب جميع الجهات ذات العلاقة "باتخاذ التدابير اللازمة كافة، لتفعيل وتطوير عمل أدوات الرقابة لضمان تنفيذ هذه التعليمات والالتزام بالقوانين ذات العلاقة".

وقال حرب إن الهيئة سلمت لعباس تقريرها السنوي للعام 2012 بشأن وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، وتمت مناقشة بعض جوانب التقرير المتعلقة بالتعذيب في مراكز الاحتجاز والتوقيف وعدم تنفيذ بعض القرارات الصادرة عن المحاكم.

وأضاف أن عدم تطبيق القرارات الصادرة عن المحاكم يمس بهيبة القضاء، وبموضوع الفصل بين السلطات، وأنه "لا يجوز تحت أي ذريعة عدم تطبيق قرارات المحاكم".

ويرى حرب أن صدور هذه التعليمات من الرئيس الفلسطيني سيعطي دفعة للهيئة في مجال متابعة وقف الانتهاكات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أن حالة الانقسام السياسي التي تشهدها الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة ساهمت في زيادة انتهاكات حقوق الإنسان.

المصدر : وكالات