رايوس مونت أدين بارتكاب مجازر ضد عرقية المايا الأصليين (الأوروبية)
أمضى رئيس غواتيمالا السابق إيفراين رايوس مونت يومه الأول أمس السبت في زنزانته، بعد أن حكم عليه الجمعة بالسجن ثمانين عاما لتهم تتعلق بالإبادة الجماعية وبجرائم ضد الإنسانية، وهو حكم امتدحته منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية الحقوقيتان.

وأعطت وكالة أسوشيتد برس صورة دراماتيكية لما دعته "السقوط المدوي" للرجل البالغ من العمر 86 عاما، والذي حكم البلاد خلال ثمانينيات القرن الماضي، وهو ممدد أمس فوق سرير صغير في زنزانة من 16 قدما في 13.  

وكانت محكمة في غواتيمالا قد أدانت الحاكم السابق يوم الجمعة بارتكاب إبادة جماعية، وجرائم ضد الإنسانية، خلال أكثر مراحل الحرب الأهلية دموية، وهي الحرب التي استمرت 36 عاما، وحكمت المحكمة عليه بخمسين عاما في التهمة الأولى، وبثلاثين عاما في الثانية.

وقالت القاضية ياسمين باريوس التي ترأست الجلسة إن المحكمة قررت بالإجماع أن رايوس مونت مسؤول بصفته مدبر جرائم إبادة جماعية وأخرى ضد الإنسانية.

ووجهت لرايوس مونت اتهامات بتنفيذ سياسة الأرض المحروقة، التي قامت قوات الجيش خلالها بقتل آلاف من القرويين من سكان البلاد الأصليين.

ويقول الادعاء إن رايوس مونت غض الطرف عن قيام الجنود بالاغتصاب والتعذيب والسرقة، لمحاولة تخليص غواتيمالا من المتمردين اليساريين خلال حكمه بين عامي 1982 و 1983، وهي أكثر الفترات عنفا في الحرب الأهلية التي استمرت من 1960 و 1996 والتي قتل فيها 250 ألف شخص.

وحوكم الجنرال السابق -وهو أول رئيس سابق لدولة في أميركا اللاتينية يدان بارتكاب جريمة إبادة- مع رئيس الاستخبارات السابق خوسيه ماوريتسيو رودريغيز، بتهمة الوقوف وراء مجزرة ارتكبها الجيش، وراح ضحيتها 1771 هنديا من عرقية المايا في مقاطعة كيشيه الشمالية.

 وقد رحبت منظمة العفو الدولية بإدانة من وصفته بالدكتاتور السابق، فيما اعتبرت هيومن رايتس ووتش هذه الإدانة بأنها "خطوة غير مسبوقة نحو إرساء المساءلة عن الأعمال الوحشية أثناء الحرب الأهلية الوحشية في البلاد"، وبأنها تبعث برسالة قوية إلى غواتيمالا والعالم أجمع ألا أحد -ولو رئيس دولة سابق- فوق القانون، عندما يتعلق الأمر بارتكاب الإبادة الجماعية.

المصدر : وكالات