العناصر الطبية العاملة مع المعارضة تواجه مخاطر القتل والتعذيب والاعتقال (الأوروبية)
قال تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان إن العاملين الطبيين واجهوا القتل والاعتقال من جانب قوات الرئيس بشار الأسد منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011، في وقت اتهمت منظمة أطباء بلا حدود الدولية نظام الأسد باستخدام الدواء "وسيلة للاضطهاد" في حملته الدامية على المعارضة.

وذكر التقرير أن 222 موظفا طبيا قتلوا بنيران الجيش النظامي وتحت التعذيب بينهم 150 طبيبا، كما اعتقل 989 آخرون، لا يزال بعضهم رهن الاعتقال حتى الآن. وتوقع التقرير أن تكون الأعداد أعلى من ذلك بكثير.

كما أحصى التقرير وفاة 49 رضيعا و48 امرأة بسبب عدم الحصول على الرعاية الطبية الكافية في أعقاب هجمات من قوات الحكومة السورية.
 
واستند التقرير إلى شهادات أطباء وممرضين وجهات صحية أكدت أن النظام السوري جعل منذ بداية الثورة الطواقم الطبية والمستشفيات الميدانية أهدافا له.

وقد عرض ناشطون أشرطة فيديو لضحايا مدنيين قضوا بسبب منع قوات النظام من حصولهم على الرعاية الطبية.

ومن بين الضحايا أطفال رضع لم يكن لهم حظ في الوصول إلى المستشفيات في الوقت المناسب بسبب حواجز قوات النظام واستهدافها المدنيين. كما قضى بعض الضحايا بسبب حرمانهم من الرعاية العاجلة التي يحتاجونها بسبب معاناتهم من الفشل الكلوي.

وفي وقت سابق، اتهمت منظمة أطباء بلا حدود الدولية نظام الأسد باستخدام الدواء "وسيلة للاضطهاد" في حملته الدامية على المعارضة، مشيرة إلى أن الجرحى لا يتوجهون إلى المستشفيات الحكومية خشية الاعتقال والتعذيب.

وقالت المنظمة إن الشهادات التي جُمعت من أطباء سوريين ومرضى مصابين جرى علاجهم خارج البلاد تشير إلى قيام النظام السوري بحملة صارمة حول توفير الرعاية الطبية الضرورية.

وقالت رئيسة المنظمة ماري بيير آلي في بيان إن "مطاردة تجري في سوريا اليوم للمرضى المصابين والأطباء، وهم عرضة للتعذيب والاعتقال على أيدي أجهزة الأمن"، وأشارت إلى أن الكثير من الجرحى لا يجرؤون على طلب العلاج في المستشفيات العامة خوفا من الاعتقال أو التعذيب من جانب قوات الأمن التي تمشط المستشفيات بحثا عن الأشخاص الذين أصيبوا خلال المظاهرات.

المصدر : الجزيرة