تحذير من غوانتانامو جديد بمالي
آخر تحديث: 2013/4/10 الساعة 02:02 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/10 الساعة 02:02 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/30 هـ

تحذير من غوانتانامو جديد بمالي

منظمة حقوقية ألمانية تحدثت عن انتهاكات حقوقية خطيرة واعتقال المئات في مالي (الفرنسية)

خالد شمت-برلين

اعتبرت منظمة حقوقية ألمانية أن مساعدة المجتمع الدولي في تأسيس نظام قضائي فاعل في مالي يمثل الوسيلة الوحيدة لمنع تحويل منطقة الساحل والصحراء إلى معسكر اعتقال كبير، ترتكب فيه انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان على غرار ما جرى في معتقل غوانتانامو الأميركي السيئ السمعة.

وقالت "المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة" إن قضاء مالي الفاسد والسيئ التنظيم عاجز عن مساءلة المسؤولين عن انتهاكات مروعة وقعت شمالي البلاد، وعددت المنظمة -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- ضمن مظاهر هذه الانتهاكات اعتقال أكثر من 200 من "الإسلاميين المتشددين" منذ بداية حملة التدخل العسكري الفرنسي بشمالي مالي، وقالت إن أربعين من هؤلاء الإسلاميين اعتقلوا بأماكن سرية في الشمال، في حين وضع 160 آخرون بسجن شديد الحراسة قرب العاصمة باماكو.

وأوضح أولريش ديليوس مسؤول قسم آسيا وأفريقيا في المنظمة الحقوقية الألمانية أن "مصير هؤلاء المعتقلين يحيطه غموض مطبق، ولا أحد يعرف متى أو أمام أي محكمة ولا عن أي جرائم سيسألون".

وشدد ديليوس -في حديث للجزيرة نت- على أهمية مساعدة المجتمع الدولي في إماطة اللثام عن انتهاكات هذه الصفحة السوداء في تاريخ مالي الحالي، ورأى أن "هذه المساعدة لقضاء مالي تمثل الضمانة الوحيدة لمنع استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد، وإجراء محاكمات عادلة للمتهمين بالإرهاب وللجنود الماليين".

المنظمة قالت إن جنودا ماليين مارسوا الضرب والتعذيب والتهديد بالقتل بحق معتقلين (الجزيرة)

معتقلون ومصالحة
وأكدت المنظمة الألمانية أن أسلوب التعامل مع المعتقلين الإسلاميين سيكون له دور حاسم في تحديد إمكانية تحقيق مصالحة وطنية في مالي، ونبهت إلى أن هذه المصالحة مرتبطة بمحاكمة أعداد كبيرة من المقاتلين الطوارق المتحالفين مع الجيش الفرنسي عما ارتكبوه من انتهاكات بحق السكان المدنيين العام الماضي في شمال مالي.

وقالت المنظمة الحقوقية إن جنودا ماليين مارسوا الضرب المبرح والتعذيب والتهديد بالقتل بحق معتقلين إسلاميين بقرب العاصمة باماكو، بعد أيام قليلة من إرغام فرنسا للحكومة المالية على الالتزام كتابيا في الثامن من مارس/آذار الماضي بعدم تعذيب هؤلاء المعتقلين.

ولفتت المنظمة إلى أن حكومة باماكو لم تتخذ أي إجراء بشأن مواجهة جرائم اقترفها جنودها بحق السكان المدنيين في شمالي البلاد، وأشارت إلى أن هذه الجرائم شملت 300 حالة تعذيب مفضٍ للموت، ونهب أكثر من 1200 متجر، و125 حالة خطف وسجن غير قانوني.

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن بيانات وزارة الدفاع الفرنسية ذكرت أن الحملة العسكرية لجيشها في شمالي مالي أسفرت حتى الآن عن مقتل 600 فرد من الإسلاميين، وأشارت المنظمة إلى أن المعلومات منعدمة بشأن ظروف مصرع هؤلاء الأشخاص.

المصدر : الجزيرة

التعليقات