السلطات الأمنية صادرت عدد اليوم من صحيفتيْ الرأي العام والأهرام اليوم (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

صادرت السلطات السودانية اليوم الثلاثاء عدد اليوم من صحيفتيْ "الرأي العام" و"الأهرام اليوم" المستقلتين قبل توزيعهما في المكتبات بقليل.

وبينما لم تتضح أسباب المصادرة حتى الآن، أبدى مسؤولون في الصحيفتين استغرابهم لعدم إبلاغ إدارتيها بقرار المصادرة "حتى تتجنبا ما يمكن تجنبه من خسائر مادية".

وتساءل رئيس تحرير الأهرام اليوم بالإنابة بخاري بشير عن أسباب المصادرة التي قال "إنها جاءت دون أية أسباب تذكر".

عبد القادر: السلطات لم تبد أي مبررات
 (الجزيرة نت)

وأضاف أنهم فوجئوا بمصادرة عدد الصحيفة وهو في الطريق إلى المكتبات.

وقال للجزيرة نت إن الجميع يظن أنه كان بإمكان هذه الجهات إخطارهم بما يمكن أن يؤدي إلى المصادرة أو منع صدور الصحيفة، مضيفا أنهم يعلمون أن هذه المصادرة إشارة ليكون لدى الجميع إحساس ذاتي بالرقابة قبل الرقابة القبلية أو البعدية للسلطات الحكومية.

ويرى بشير أن الإجراءات الأخيرة "أتت لتحدّ من الرأي والرأي الآخر الذي بشر به الرئيس (عمر) البشير بداية الشهر الحالي".

أما محمد عبد القادر نائب رئيس تحرير صحيفة "الرأي العام" المستقلة فيقول إن السلطات الأمنية لم تبد أية مبررات أو أسباب للمصادرة، مؤكدا عدم إخطار إدارة الصحيفة بالقرار.

وأشار عبد القادر إلى أن نقاشا جرى بين ممثلين للصحيفة والسلطات الأمنية التي أبدت تحفظات على بعض مقالات الرأي، لكنه قال إن "العدد المصادَر لم تكن فيه أي ملاحظات تدعو للمصادرة".

وكان صحفيون سودانيون نفذوا يوم الاثنين وقفة احتجاجية نددوا خلالها بما أسموها ممارسات الأمن السوداني ضد حرية الصحافة والتعبير في البلاد.

 بشير: المصادرة أتت لتحدّ من الرأي والرأي الآخر (الجزيرة نت)

وطالب المحتجون الحكومة بوقف ما وصفوها بالاعتداءات المتكررة لجهاز الأمن والمخابرات على الصحف والصحفيين وكتاب الرأي.

وتأتي التطورات الأخيرة عقب توجيه الرئيس البشير في الأول من أبريل/نيسان الجاري بإطلاق المعتقلين السياسيين، والدخول في حوار مع المعارضة السياسية السودانية للتوافق بشأن المرحلة المقبلة من تاريخ السودان.

وكان الأمن السوداني عزل في الثالث من الشهر الجاري رئيس تحرير صحيفة "الصحافة" المستقلة النور أحمد النور من منصبه، حسب قوله. كما تم استدعاء مدير مكتب قناة الجزيرة في الخرطوم المسلمي البشير الكباشي ثلاثة أيام والتحقيق معه.

ودعا الاتحاد العام للصحفيين السودانيين السلطات الحكومية إلي إعمال القانون والإجراءات المهنية حيال أي تقصير يمكن أن يتهم به أي عضو من أعضائه "لأن ذلك يتيح الفرصة كاملة للدفع بحجج قد تدحض الاتهام الموجه".

وطالب -في بيان أصدره الأربعاء الماضي- الجهات ذات الصلة بـ"تطبيق القانون وإحكام التنسيق فيما بينها وفق آليات تضمن إعلاء قيمة التعاون والتشاور والعمل المؤسسي"، مشيرا إلى أن "الإجراءات الاستثنائية الأخيرة تضر بأجواء الحوار، وتسير بها في اتجاه معاكس لخطوات ظل الجميع ينادي بها".

المصدر : الجزيرة