شاب فلسطيني من غزة بجانب ملصق يمثل بعض التسريحات التي يقدم عليها بعض الشباب (الفرنسية)

أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة "الاعتقالات التعسفية" التي نفذتها الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة بحق عدد من الشبان خلال الأيام الماضية وقص شعورهم والاعتداء على عدد منهم بالضرب. لكن الشرطة قالت إن ما قامت به كان نتيجة لورود شكاوى، وليس "حملة".

وقال المركز -في بيان صحفي وصلت الجزيرة نت نسخة منه- إن الشرطة التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير القطاع اعتقلت عددا من الشبان خلال الأيام الماضية وقصت شعورهم بادعاء أن تسريحاتهم "غير لائقة" كما اعتدت على عدد منهم بالضرب.

وبحسب البيان، أجبر المعتقلون على التوقيع على بيان يعلن أنهم "لن ينمّوا شعرا طويلا أو تكون لهم تسريحات غريبة، أو يرتدوا بنطالا ينزل أسفل الخصر".

وطالب المركز النائب العام في غزة بفتح تحقيق جدي في "تلك الاعتداءات التي تمس الحريات الخاصة للمواطنين وما رافقها من اعتداءات بالضرب تعرض لها المحتجزون". كما دعا الحكومة في غزة "لاحترام حريات المواطنين المكفولة دستوريا ووفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان".

عمل محدود
أما الناطق باسم الشرطة الفلسطينية في غزة أيمن البطنيجي فصرح بأن ما قامت به الشرطة جاء بعد ورود شكاوى من مدراء مدارس من أن "عددا من الشبان يتسكعون في الشوارع ويعاكسون الفتيات".

وأضاف "هذا أدى إلى خروج الشرطة يوم الأربعاء والخميس الماضيين في محاولة لمنع هذه الظواهر المحيطة بالمدارس وفي الأسواق والأماكن العامة".

وأضاف في بيان أن ممارسات الشرطة بحق الشبان "ليست قوية بالشكل الذي أثير حولها" وليست حملة، وإنما كانت محدودة النطاق والزمان. رغم تأكيده على أن الشرطة قصت بالفعل شعر بعض الشباب.

وكانت الحكومة المقالة قد أعلنت الأسبوع الماضي عن البدء بعمل قانون تعليم جديد يمنع الاختلاط بين التلاميذ من الجنسين بعد سن التاسعة في مدارس قطاع غزة.

وأطلقت حركة حماس منذ مدة حملة "ترسيخ الفضيلة" لترسيخ القيم الأخلاقية الإسلامية من خلال سلسلة الفعاليات في قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية