تاميليات أمام مقر الأمم المتحدة بكولومبو الشهر الماضي يذكّرن العالم بأقاربهن المفقودين (رويترز)

دعت هيومن رايتس ووتش سلطات الإمارات العربية المتحدة إلى الكف عن ترحيل 19 لاجئا تاميليا سريلانكيا إلى بلادهم "لأنهم معرضون هناك لخطر التعذيب والاضطهاد".

وأشارت المنظمة إلى أنه رغم كون الـ19 لاجئين معترفا بهم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الأممية فإن سلطات الإمارات تشدد على وجوب مغادرتهم البلاد قبل الـ11 من الشهر الجاري.

وقال مدير برنامج اللاجئين بالمنظمة الحقوقية بيل فريليك إن تسليمهم إلى سريلانكا ليواجهوا مخاطر التعذيب سيعطي إشارة بتجاهل تام لأبسط مبادئ قوانين اللجوء والقانون الدولي الإنساني.

وكان اللاجئون الـ19، ومن بينهم ست نساء، جزءا من مجموعة من 46 سريلانكيا فروا من بلادهم في أكتوبر/تشرين الأول 2012، في محاولة للوصول إلى أستراليا عن طريق القوارب. وبعد أن ضلوا طريقهم أنقذتهم سفينة سنغافورية في الـ14 من نفس الشهر، ونقلوا إلى ميناء جبل علي بإمارة دبي، في الإمارات.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اعترفت المفوضية بـ39 منهم كلاجئين، لكنها أخفقت في تأمين ملجأ لأولئك الـ19 في بلد ثالث.

وقالت هيومن رايتس إن الإمارات ملزمة بموجب القانون الدولي بعدم إعادتهم إلى الاضطهاد أو غيره من ضروب سوء المعاملة، وفق اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، التي صادقت عليها الإمارات في يوليو/تموز 2012.

وتمنع تلك الاتفاقية ترحيل الشخص إلى دولة "إذا كانت هناك أسباب وجيهة تدعو للاعتقاد بأنه سيواجه خطر التعرض للتعذيب".

وتقول هيومن رايتس إنها وثقت سابقا ممارسة السلطات السريلانكية لعدد لا يحصى من أشكال التعذيب بحق من يشتبه في صلتهم بجبهة نمور تحرير إيلام تاميل، ومن ضمنهم عائدون من بريطانيا.

وفي تقرير سابق اتهمت هيومن رايتس قوات الأمن السريلانكية باستخدام الاغتصاب وأنماط أخرى من العنف الجنسي، والحرق، لتعذيب المشتبه فيهم من "المتمردين" التاميل وأنصارهم. ودعت إلى تحقيق دولي فيما يجري لهم.

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن العنف الجنسي الذي يرتكب بحق التاميل بدافع سياسي من قبل رجال الشرطة والجيش مستمر في سريلانكا منذ أمد بعيد.

المصدر : الجزيرة