السلطات العراقية نفذت سلسلة متلاحقة من أحكام الإعدام مؤخرا (الجزيرة)

قالت إندبندنت أون صنداي البريطانية -استنادا لتقرير ستصدره منظمة العفو الدولية هذا الأسبوع- إن العراق أصبح ثالث أكبر بلد منفذ للإعدامات في العالم.

وأشارت الصحيفة إلى أن المنظمة ستكشف في تقريرها أن العراق شهد أكبر زيادة في عمليات الإعدام، أكثر من أي مكان آخر في العالم خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.

وأعدم العراق ما لا يقل عن 129 شخصاً العام الماضي، أي ما يعادل تقريباً ضعف عمليات الإعدام عام 2011 وأعلى رقم خلال السنوات الثماني الماضية.

وأضافت، نقلاً عن التقرير، أن العراق أعدم 16 شخصاً منذ يناير/كانون الثاني الماضي، من بينهم أربعة في الأسبوع الماضي وحده.

وتم تنفيذ معظم عمليات الإعدام بتهم تتعلق بما يسمى الإرهاب أو القتل وفي إطار محاكمات فشلت غالبيتها في الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة، بما في ذلك استخدام الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

ونسبت الصحيفة إلى مديرة منظمة العفو الدولية فرع المملكة المتحدة، كيت ألن، قولها إن العالم يتجه الآن نحو إلغاء عقوبة الإعدام، أو الحد منها على الأقل. لكن العراق "خالف هذا الاتجاه بطريقة مزعجة ونشاهد اليوم نطاقاً مذهلاً من عمليات الإعدام في العراق".

وتقول العفو الدولية بتقريرها إن أحكام الإعدام بالعراق نفذت على دفعات، وجرى إعدام 34 شخصاً في يوم واحد خلال يونيو/حزيران الماضي، من بينهم خمس نساء، كما تم الحكم على اثنتين أخريين على الأقل بالإعدام. 

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم الخارجية البريطانية قوله إن حكومة المملكة المتحدة قلقة للغاية بشأن الزيادة في حالات الإعدام في العراق.

وينتقد عدد من الحقوقيين ما يسمونها حملة الإعدامات المتواصلة بالعراق، قائلين إن دافع أغلبها سياسي، في وقت تصف المفوضية العليا لحقوق الإنسان إجراءات المحاكم بالعراق بأنها "عديمة الشفافية" وتشكك في نزاهة الأحكام والنطاق الواسع من الاتهامات التي يمكن أن تطبق فيه.

المصدر : يو بي آي