استدعت سلطات الأمن السودانية مدير مكتب الجزيرة في الخرطوم مسلمي الكباشي لليوم الثاني على التوالي للتحقيق معه في مقر أمني بالعاصمة.

واستمرت التحقيقات مع الكباشي أمس الخميس تسع ساعات متواصلة بعدما استغرقت ثماني ساعات أمس الأول بشأن تغطية مكتب الجزيرة لخبر إطلاق سراح المعتقلين السياسيين في السودان. وطلبت سلطات الأمن من الكباشي المثول مرة أخرى يوم السبت.

وقال الكباشي في مقابلة مع الجزيرة إن الأمن السوداني يتهم الجزيرة بنقل أخبار غير صحيحة في تغطيتها لموضوع إطلاق سراح المعتقلين عندما ذكرت أن بعض المجموعات لم يتم إطلاق سراحها.

وأضاف أن الأمن طلب من الجزيرة "العدل في التوزيع بين الأطراف السياسية في السودان"، وقال إنهم لم يطلبوا منه أشياء خاصة.

وقد قال الكباشي للسلطات الأمنية إن هذا هو ما تقوم به الجزيرة، وإنها ليست طرفا في المعادلة السياسة، وإنها تحترم معايير الدقة ولا تميل إلى أي طرف.

وقد استنكرت منظمات الصحافة في السودان ما وصفته بالحملة الجديدة على الصحافة والصحفيين، رغم إعلان الرئيس عمر البشير الاثنين الماضي تهيئة المناخ السياسي وفتح باب الحريات للجميع.

ورأت تلك المنظمات أن استدعاء مدير مكتب الجزيرة بالخرطوم المسلمي الكباشي، وإيقاف رئيس تحرير جريدة الصحافة النور أحمد النور، يمثل انتكاسة لدعوة البشير "ويفتح بابا جديدا للخلاف في البلاد".

وكان الرئيس البشير قد وجه في الأول من الشهر الجاري بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتهيئة مناخ الحريات العامة لأجل حوار جامع بين الحكومة والمعارضة.

لكن تلك التوجيهات -حسب صحفيين- لم تمنع من اتخاذ إجراءات رأوا أنها تمثل انتهاكا صارخا للحريات الصحفية والعامة في البلاد.

المصدر : الجزيرة