النور أحمد النور أرجع القرار الصادر بحقه إلى الرقابة التي تفرضها السلطات على الصحف (الجزيرة نت-أرشيف)
صرح رئيس تحرير صحيفة "الصحافة" السودانية المستقلة النور أحمد النور بأن السلطات الأمنية أبلغته أنه موقوف عن العمل بعد أن طلبت منه حذف خبر قبل طباعة الصحيفة يتعلق بتشكيل فريق دفاع عن المتهمين بالمحاولة الانقلابية الأخيرة.
 
وقال النور في اتصال مع الجزيرة نت إن رجال الأمن جاؤوا في اليوم التالي للتأكد من تنفيذ "الأوامر"، مشيرا إلى أن سلطات الأمن حذفت اسمه من ترويسة الصحيفة.
 
وكانت وكالتا رويترز والفرنسية أفادتا بأن عنصرين من الأمن حضرا أمس إلى مكتب الصحفي السوداني وأبلغاه بإيقافه عن ممارسة مهامه "لأنه أهان أحد عناصر هذه الأجهزة".
 
ويشتكي الصحفيون السودانيون من أنهم يواجهون قيودا في عملهم رغم إلغاء الرقابة رسميا في عام 2009، وسبق أن منعت السلطات السودانية العديد من الصحفيين من الكتابة ولكنها المرة الأولى التي يوقف فيها رئيس تحرير صحيفة عن العمل.
 
وعزا النور في وقت سابق قرار إيقافه إلى الرقابة الصارمة التي يفرضها الأمن على الصحف.
 
منع بيان
ومن جهة أخرى قال النور للجزيرة نت إن السلطات الأمنية منعت نشر بيان أصدره الاتحاد العام للصحفيين السودانيين بشأن إيقافه.
 
وكان اتحاد الصحفيين أعلن رفضه القاطع لقرار إيقاف النور، ووصفه بأنه إجراء غير عادل وتجاوز للخطوط المهنية والعدلية.

ودعا الاتحاد، في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، إلى إعمال القانون والإجراءات المهنية في هذا الخصوص "لأن هذا من شأنه إتاحة الفرصة كاملة للصحفيين للدفع بالحجج التي قد تدحض الاتهام بحق أي منهم".

وجاء قرار إيقاف الصحفي رغم ما أعلنه علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني الأسبوع الماضي عن تهيئة الأجواء لحوار وطني بشأن الدستور القادم، وهو ما عدّ انفراجا في الأجواء السياسية.

وأعلن الرئيس السوداني عمر البشير بعد ذلك عن الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وأطلقت السلطات بالفعل دفعة أولى ضمت ستة معتقلين.

وكانت السلطات السودانية أعلنت أواخر العام الماضي اعتقال عدد من ضباط الجيش والأمن، اتهمتهم بالتخطيط لمحاولة انقلابية ضد نظام الرئيس السوداني عمر البشير، ومن أبرز المعتقلين مدير الأمن والاستخبارات السابق الفريق صلاح عبد الله قوش.

المصدر : وكالات