من مظاهرة سابقة في العاصمة صنعاء لوقف الاعتداءات على الصحفيين (رويترز)
دعت هيومن رايتس ووتش وزارة الدفاع اليمنية إلى "التعاون" من أجل إحالة قتلة صحفي يمني وصديق له إلى العدالة، مشيرة إلى احتمال تورط الجيش في الحادث. جاء ذلك في رسالة وجهتها المنظمة إلى وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمد ناصر أحمد.

وقتل الصحفي وجدي الشعبي وصديقه ودود علي صالح الصماتي يوم 22 فبراير/شباط الماضي. وأعلنت وزارة الدفاع في البداية مسؤوليتها عن مقتل كل منهما على موقع إلكتروني شبه رسمي، إذ قالت إن أفراد الأمن قتلوا الرجلين أثناء هجوم على نقطة تفتيش، ثم غيّرت فيما بعد تصريحاتها بشأن مقتل الرجلين وذكرت أنهما قتلا في بيت الشعبي، دون أن توفر أي تفاصيل.

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سارة ليا ويتسن إن اعتراف وزارة الدفاع بقتلها الصحفي ثم تراجعها عن تصريحاتها "أطلق أجراس الإنذار" وإن "على وزارة الدفاع أن تفسر سبب حدوث هذا الأمر وأن تتعاون مع السلطات التي تحقق في مقتل الرجلين من أجل إحالة الجناة إلى العدالة".

وذكرت زوجة الشعبي نجلاء المنصوب، لهيومن رايتس ووتش أن رجلين يرتديان ثياباً عسكرية أطلقا النار صباح يوم 22 فبراير/شباط النار على الشعبي ( 28 عاماً) والصماتي في بيت الشعبي ليسقطا قتيلين.

وبعد ساعات من الحادث ظهرت أنباء واقعة القتل على موقع "26 سبتمبر" شبه الرسمي، مصحوبة بتصريح من مصدر بوزارة الدفاع تفيد بأن الجيش قتل الشعبي الذي كان حسب الموقع "مسؤولاً إعلامياً لتنظيم القاعدة"، وذلك أثناء هجوم على نقطة تفتيش عسكرية.

وأفاد الناطق باسم الوزارة للمنظمة الحقوقية الدولية أن محرري الموقع حذفوا الموضوع بعد ساعات بناء على طلب الوزارة، لكنه أضاف أنه لا يمكنه أن يؤكد أو ينفي دور الوزارة في مقتل الرجلين. وقال إن وزارة الداخلية تحقق في الحادث، ولم توفر الحكومة معلومات إضافية عن هذه الواقعة.

المصدر : الجزيرة