حثت هيومن رايتس ووتش الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على الضغط -أثناء زيارته التي تستمر اليوم وغدا للمغرب- من أجل مزيد من الإصلاحات في مجال حقوق الإنسان في المملكة، ووقف التعذيب والمحاكمات "الجائرة" وسحب تراخيص الصحفيين.

وقالت المنظمة التي تدافع عن حقوق الإنسان إنه "يجب إدماج ضمانات حقوق الإنسان القوية التي أكدها دستور 2011 المغربي في القانون المحلي وفي ممارسات الحكومة".

وسيلتقي هولاند الملك المغربي محمد السادس في الرباط، وسيتحدث إلى البرلمان أثناء زيارته التي يرافقه فيها عدد من الوزراء بمن فيهم وزير الخارجية، لوران فابيوس، ووزيرة حقوق المرأة والمتحدثة باسم الحكومة، نجاة فالو بلقاسم.

وأضافت المنظمة "يجب أن يناقش هولاند بواعث القلق المستمرة المرتبطة بحقوق الإنسان في لقاءاته مع المسؤولين المغاربة، بما في ذلك التعذيب أثناء الاحتجاز، والمحاكمات العسكرية الجائرة، وفرض القيود على حرية التعبير، وهشاشة وضع الأطفال العاملين في المنازل".

ونقل البيان عن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، سارة ليا ويتسن، قولها إنه "يمكن لفرنسا، بصفتها أكبر شريك تجاري للمغرب ومقدم مساعدات ثنائية، أن تلعب دورا إيجابيا من خلال تسليط الضوء على الانتهاكات المستمرة وعن طريق تشجيع جهود الإصلاح التي تبذلها الحكومة".

ولفت البيان بشكل خاص إلى المحاكمة العسكرية التي خضع لها 25 صحراويا، والتي انتهت بإصدار أحكام -في 17فبراير/شباط- تتراوح بين السجن عامين ومدى الحياة بعد إدانتهم بقتل عناصر من قوات الأمن خلال تفكيك مخيم كديم إزيك الاحتجاجي قرب العيون، كبرى مدن الصحراء الغربية في نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

وأكدت المنظمة التي تتخذ في نيويورك مقرا لها أن هذه "المحاكمة غير عادلة وما كان ينبغي لها أن تتم أمام محكمة عسكرية".

وفي ما يخص حرية التعبير ذكرت المنظمة بقضية "معاذ بلغوات، وهو مغني راب معروف باسم "الحاقد" أنهى حكما بالسجن لمدة عام واحد في الـ29 من مارس/آذار لتأليف أغنية اعتبرت مهينة للشرطة".

وأضافت أنه يجب على هولاند أن يعرب عن القلق إزاء تدابير أخرى اتخذت مؤخرا تقوض حرية الإعلام، مثل سحب تراخيص الصحفيين.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية