الصحفي منصور نور بترت ساقه بعد محاولة اغتيال فاشلة بعدن (الجزيرة)

سمير حسن-عدن

خطر محدق، ذلك الذي تواجهه الصحافة اليمنية في عدن، وفق منظمات حقوقية عديدة دقت ناقوس الخطر على حياة الصحفيين.

فبعد أقل من أسبوعين على نجاة صحفي بعدن من محاولة اغتيال بالتزامن مع إبطال عبوة ناسفة زرعت بمقر صحيفة المصدر وقناة يمن شباب بصنعاء، تعرض عدد من الصحفيين، بينهم طاقم لشبكة الجزيرة، بمدينة عدن السبت لاعتداءات جسدية.

وقال رئيس مؤسسة حرية للحقوق والحريات الإعلامية الصحفي خالد الحمادي إن السلامة المهنية للعمل الصحفي بمحافظة عدن أصبحت في خطر، حيث تتوزع السيطرة على مناطقها العديد من المجموعات المسلحة وشبه المسلحة، بعضها محسوب على الحراك الجنوبي وبعضها الآخر موال للنظام السابق.

الحمادي: المجموعات العسكرية تجبر الصحفيين على التغطية التي تعكس وجهة نظرهم (الجزيرة)

تعبئة عدائية
وأشار بحديث للجزيرة نت إلى أن تلك المجموعات تستهدف الصحفيين أو على الأقل تحد من حريتهم في ممارسة العمل الصحفي، وتحاول إجبارهم على التغطية الإعلامية التي تعكس وجهة نظر أحادية وتواكب هواهم، كما أنها أشاعت روحا عدائية ضد الصحفيين.

ويرجع الحمادي تلك الحالة إما إلى "الفلتان الأمني الذي تشهده المحافظة" أو "للصراع السياسي فيها من مختلف الأطراف السياسية، وبالذات بين الوحدويين وبين الطامحين للانفصال".

وكانت منظمات ومؤسسات حقوقية محلية ودولية أدانت الاعتداء الجسدي الذي تعرض له طاقم شبكة الجزيرة وطاقم قناة سكاي نيوز السبت من ضرب مبرح، إضافة إلى مصادرة كاميرات تلفزيونية لعدد من الصحفيين من قبل عناصر في الحراك أثناء تغطية فعالية الحراك الجنوبي بعدن.

ويشكو عدد من مراسلي الصحف والقنوات المحلية والعالمية بمحافظة عدن من تعرضهم لمضايقات واعتداءات أثناء تأديتهم لعملهم ومن تلقى رسائل تهديد بالتصفية الجسدية من قبل مجهولين يرجح البعض انتماءهم "للفصيل المتشدد" بالحراك الجنوبي، وذلك بعد حملات تحريضية قادها هذا الفصيل عبر وسائل الإعلام التابعة له ضد عدد من الصحفيين بالمدينة.

محاولة اغتيال
وسبق أن تعرض الصحفي بمكتب صحيفة 26 سبتمبر الحكومية، منصور نور، بعدن، الأسبوع الماضي، لمحاولة اغتيال عقب مهاجمته من قبل مسلحين مجهولين أطلقوا عليه النار ولاذوا بالفرار، وتسبب الحادث في بتر ساقه بعد تدهور حالته الصحية.

وقال الناطق الإعلامي بأمن عدن العقيد عمر حليس للجزيرة نت إن جهاز الأمن مازال يجري تحقيقاته لكشف ملابسات محاولة الاغتيال تلك، والجهات التي تقف وراءها.

وقد اعتبر رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين جمال أنعم تلك الاعتداءات التي تعرض لها الصحفيون خلال فعالية للحراك الجنوبي بعدن "مؤشرا خطيرا" وحمل كافة منظمي هذه الفعالية المسئولية الكاملة.

 النوبة اتهم أنصار الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض باعتداءات السبت (الجزيرة)

تصاعد الانتهاكات
وقال في حديث للجزيرة نت إن نقابة الصحفيين تشعر بكثير من القلق إزاء تصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين والإعلاميين من قبل بعض المنخرطين بفعاليات الحراك الجنوبي في الآونة الأخيرة بمحافظة عدن.

ودعا السلطة بأجهزتها المعنية للقيام بمسؤولياتها في التحقيق والقبض على الجناة، وكذا المنظمات الصحفية والإعلامية والحقوقية المحلية والدولية لإدانة مثل هذه الممارسات والعمل على إيقافها لضمان حرية وسلامة وأمن الصحفيين.

من جانبه نفي القيادي البارز بالحراك الجنوبي العميد ناصر النوبة، في حديث للجزيرة نت، أي علاقة لمنظمي فعالية الحراك الجنوبي بتلك الاعتداءات التي تعرض لها طاقما الجزيرة وسكاي نيوز.

وقال النوبة "نحن دعونا إلى إقامة فعالية ذكرى إعلان الحرب على الجنوب، وهناك فصائل في الحراك الجنوبي بقيادة الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض الموالي لإيران هي من سعت لإفشاله وقامت بالاعتداء على الصحفيين".

وأضاف "لا علاقة لأنصارنا في الحراك الجنوبي بتلك الاعتداءات، ونحن نحمل كامل المسؤولية فيما حصل من اعتداءات لأنصار فصيل البيض الذين أغاظهم نجاح الفعالية وحاولوا إفشالها".

المصدر : الجزيرة