الدول الأوروبية تخشى من تبعات تدفق المهاجرين وسط معاناتها من الأزمة المالية (الفرنسية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دعا رئيس مفوضية التوظيف في الاتحاد الأوروبي لازلو أندور اليوم الجمعة الدول الأعضاء إلى تسهيل حركة العمال فيما بينها دون قيود، منتقدا مخاوف العديد من هذه الدول بشأن الهجرة وآثارها.

وقال أندور إن شعورا بالخوف ينتابه أحيانا من احتمال تضخم المناقشات قليلا لأسباب سياسية محلية، وأضاف أن حرية حركة العمال بين دول الاتحاد الأوروبي ستؤدي بالفعل إلى "موقف مربح للطرفين"، حيث يستفيد كل من العمال والدول التي تستقبلهم اقتصاديا.

وانتقد أندور الاعتقاد الشائع لدى بعض دول الاتحاد بشأن مطامع المهاجرين في الحصول على الإعانات الاجتماعية، مشيرا إلى التدابير الاحترازية الموجودة في قانون الاتحاد الأوروبي.

وتزايدت مخاوف هذه الدول بسبب الاستعدادات الأوروبية لرفع القيود الأخيرة على حركة العمال البلغاريين والرومانيين، حيث قامت وسائل الإعلام اليمينية في بعض الدول ومنها بريطانيا بالحديث عن مخاوف من تدفق هؤلاء العمال بأعداد كبيرة.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الشهر الماضي أن بلاده ستتخذ إجراءات صارمة بشأن المزايا الموفرة للمهاجرين، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الهجرة ستكون أحد المخاوف الأولى للناخبين مع فتح صناديق الاقتراع عام 2015.

وفي خطاب ألقاه كاميرون في جامعة إيبسويتش شرقي إنجلترا، قال إن على المهاجرين القادمين إلى بريطانيا ألا يتوقعوا "أي شيء مقابل لا شيء"، مشيرا إلى أن "الخدمات الأساسية أمر يجب أن يكدوا ويعملوا للحصول عليه، وليست حقا يحصلون عليه بشكل تلقائي".

وفي ألمانيا، تجددت هذه المخاوف أيضا خشية تدفق المهاجرين سعيا للحصول على الإعانات الاجتماعية بدلا من العمل، وانضمت البلاد إلى النمسا وبريطانيا وهولندا في المطالبة بالحصول على الضمان الاجتماعي للمهاجرين، وتطبيق عقوبات أكثر صرامة لمن يستخدمون حرية التنقل داخل الاتحاد بشكل سيئ.

وطالبت هذه الدول الأربع بوضع شروط لحرية التنقل، كما أعلنت سويسرا قبل يومين أنها سوف تمد قيود الهجرة إلى كل الدول الأعضاء في التكتل وسط ضغط من التيار اليميني المتشدد، وهو ما سبب "خيبة أمل" لدى المفوض أندور، الذي حث سويسرا على النظر إلى المزايا الاقتصادية التي يجلبها العمال الأجانب كزيادة إجمالي الناتج المحلي.

وجاءت خطوة الحكومة السويسرية بعد أن أطلق حزب الشعب اليميني المتطرف ومجموعة "إيكو بوب" اليمينية مبادرة لإبطاء الهجرة، وهو قرار علقت عليه وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون بأنه يناقض اتفاقا وُقع بين سويسرا والاتحاد.

ويذكر أن بلغاريا ورومانيا انضمتا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2007، وتسمح قوانين الاتحاد للدول الأعضاء بتقييد دخول العمال حتى عام 2014 لتجنب التدفق.

المصدر : وكالات