المشروع الأميركي المعدل قدم في ضوء اتهامات للمغرب بانتهاكه حقوق الصحراويين (الأوروبية)
قال دبلوماسيون أمميون إن الولايات المتحدة تخلت عن مشروع قرار كانت قد تقدمت به في وقت سابق يتضمن إدراج حقوق الإنسان ضمن مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (مينورسو)، وذلك نتيجة للضغوط الفرنسية، وفي ضوء الرفض المغربي القاطع.

وذكر الدبلوماسيون أن الموقف الجديد لواشنطن يمهد الطريق أمام مجلس الأمن الدولي للموافقة على قرار للأمم المتحدة يمدد ولاية قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الأراضي الصحراوية لمدة عام آخر.

ويذكر النص الذي أعدته الولايات المتحدة والذي سيجرى التصويت عليه الخميس ضرورة تشجيع احترام حقوق الإنسان، لكن من دون إدراجه في المهمة.

وذكر دبلوماسي مطلع على سير المحادثات أن "حقوق الإنسان سترد في النص أكثر من العام الماضي. والنص يشجع جهودا وتقدما في هذا المجال". وقال دبلوماسي آخر "هذه طريقة لتحذير المغاربة من أن المجموعة الدولية تراقب الوضع في الصحراء الغربية".

ومن ناحيته، قال ممثل جبهة البوليساريو في الأمم المتحدة أحمد البخاري إنه "في نهاية الأمر ستبقى المبادرة الأميركية قائمة" حتى وإن أدخلت واشنطن تعديلات على مشروعها. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذه القضية "أظهرت الوجه الحقيقي للمغرب وللذين يعتقدون أنهم خلقوا مفهوما خاصا لحقوق الإنسان".

ولم يدل المغاربة بأي تصريح، لكن وكالة الأنباء المغربية أشادت من ناحيتها بـ"المقاربة التي نادت بها المملكة وأقرت في النهاية".

وكان المغرب رفض بشكل قاطع المبادرة الأميركية ووصفها بـ"الجزئية والأحادية الجانب" دون الإشارة بالاسم إلى الولايات المتحدة. وألغى تدريبا عسكريا سنويا مشتركا مع واشنطن كان مقررا أن ينطلق أواخر هذا الشهر.

وتقترح الرباط حكما ذاتيا واسعا للصحراء الغربية لحل النزاع، وهو ما ترفضه جبهة بوليساريو التي تدعمها الجزائر، حيث تطالب بإجراء استفتاء لتقرير المصير.

وتراقب بعثة الأمم المتحدة احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين أطراف النزاع منذ عام 1991.

المصدر : وكالات