التقرير الصيني اتهم واشنطن بالعنصرية وانتهاك حقوق الأقليات والمرأة (الفرنسية-أرشيف)

عزت شحرور

أصدرت الصين تقريرها السنوي الـ14 حول أوضاع حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، متضمنا رصدا للانتهاكات الحقوقية الأميركية خلال العام الماضي في الداخل وانتهاكاتها لحقوق الإنسان في الدول الأخرى.

وتأتي هذه التقارير التي دأب المكتب الإعلامي لمجلس الدولة الصيني على إصدارها سنويا منذ عام 2000، ردا على التقارير السنوية التي تصدرها وزارة الخارجية الأميركية عن انتهاكات حقوق الإنسان في العالم والذي عادة ما يتضمن انتقادات للصين حول سجلها في مجال حقوق الإنسان.

ورصد التقرير الحالي المكون من ستة أبواب نماذج مختلفة لما أسماها انتهاكات "فاضحة" لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة على صعيد الحريات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين الأميركيين، بالإضافة إلى التفرقة العنصرية على أساس العرق والدين والقومية وأوضاع المرأة والطفل داخل الولايات المتحدة.

وقال التقييم السنوي الذي تقوم به الحكومة الأميركية لحقوق الإنسان في العالم للعام 2012 والذي صدر الجمعة، "إن القمع والقهر في الصين أمر روتيني ولاسيما بالنسبة للمدافعين عن حقوق الإنسان والأشخاص الذين يعيشون في التبت ومنطقة شنغيانغ التي تقطنها أغلبية مسلمة".

لكن الرد الصيني كان قاسيا، حيث أورد تقريرها في ديباجته أنه بينما تنصّب الولايات المتحدة نفسها قاضياً على العالم وتوجه الانتقادات إلى 190 دولة بما فيها الصين، "تغض الطرف عن الوضع المرعب لحقوق الإنسان فيها".

وتضمن التقرير نماذج عما أسماها التفرقة العنصرية ضد المواطنين السود والتعذيب والاغتصاب الجنسي في السجون الأميركية، وكذلك انتهاك حقوق الأشخاص وخصوصياتهم عبر مراقبة الاتصالات وتتبع البريد الإلكتروني للمواطنين بطريقة منهجية وخطيرة عبر تخزين واعتراض 1.7 مليار بريد إلكتروني ومكالمة هاتفية يومياً.

التقرير الصيني انتقد فشل الإجراءات الأميركية للحد من انتشار الأسلحة النارية في المجتمع (رويترز)

سوق السلاح
وانتقد التقرير الصيني عجز الإدارة الأميركية عن السيطرة على سوق السلاح داخل الولايات المتحدة، الأمر الذي يؤدي إلى تفشي الجريمة، وأدى إلى مقتل نحو 30 ألف شخص وإصابة نحو 100 ألف خلال العام الماضي، وفق التقرير.

كما انتقد فشل الإدارة الأميركية في الحد من انتشار ظاهرة العنف الأسري والاعتداء الجنسي ضد النساء والتمييز ضد المرأة.

وأورد التقرير ارتفاع نسبة التمييز الديني وزيادة نسبة الإهانات والهجمات تجاه المسلمين داخل الولايات المتحدة. كما تطرق إلى استمرار انتهاك الطائرات الحربية الأميركية بدون طيار لسيادة الدول واستهداف مدنيين في أفغانستان وعلى الحدود الأفغانية الباكستانية، وفي اليمن، وفي مناطق أخرى من العالم.

وفي تصريح للجزيرة نت يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الشعب الصينية شي يونغ خونغ، أن استمرار الولايات المتحدة في انتقاد سجل حقوق الإنسان بالصين وردود الأخيرة على ذلك "لا يساعد في تحسين العلاقات الصينية الأميركية، ولا يخدم تعزيز الحوار والتفاهم وتضييق الخلافات في مسألة حقوق الإنسان بين الجانبين".

وأضاف شي للجزيرة نت أنه في ظل وجود الخلافات القائمة بين الجانبين في مجال حقوق الإنسان ومفاهيمها، فإن "الطريقة الأنجع هي معالجتها عبر الحوار وعلى أساس التكافؤ والاحترام المتبادل، عوضاً عن تبادل الاتهامات وفرض رؤية طرف على آخر".

المصدر : الجزيرة