المنظمة العربية لحقوق الإنسان: وزارة العدل بالعراق تتسلم 250 معتقلا يوميا من مختلف الجهات الأمنية (الجزيرة-أرشيف)

كشفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن قيام وزارة العدل العراقية بنصب شبكات تشويش في معظم السجون للحد من عمليات فضح الانتهاكات التي تقوم بها السلطات ضد السجناء العراقيين.

وقالت المنظمة إنه بعد قيام عدد من المعتقلين في السجون العراقية بفضح الانتهاكات التي يتعرضون لها عبر وسائل الإعلام المختلفة، قامت وزارة العدل بنصب أجهزة تشويش في سجون عراقية أهمها سجن المطار والناصرية وأبو غريب والحماية القصوى.

ويتمثل الهدف الأساسي لعملية التشويش في منع المعتقلين من الحديث إلى وسائل الإعلام والضغط في وقت وقوع الانتهاكات من أجل وقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.

وعلى الرغم من تأكيد المعتقلين في أكثر من مناسبة تعرضهم لانتهاكات خطيرة وسب وشتم طائفي، فإن أحدا لم يتحرك من داخل العراق على صعيد البرلمانيين والوزراء أو خارجه لوقف الانتهاكات.

لا جدوى
وترى المنظمة العربية الحقوقية أن شبكات التشويش التي تم تركيبها ستمنع وصول صوت المعتقلين المنتهكة حقوقهم وقت الحدث، وستؤدي إلى استفراد إدارات السجن الطائفية بالمعتقلين، إلا أنها لن تمنع التوثيق. فمع كل انتهاك يحدث في أي سجن يجري توثيقه بكافة تفاصيله.

وتشير إلى أن الحكومة تمنع حتى اللحظة اللجان المختصة في البرلمان من زيارة سجون بعينها، وكذلك تمنع لجان الأمم المتحدة من زيارة هذه السجون خوفا من انكشاف الكم الهائل من الانتهاكات المستمرة.

وتقول إن وتيرة الانتهاكات تتصاعد مع تصاعد الاعتقالات، فوفقا لوثيقة حصلت عليها المنظمة نفسها في بريطانيا، فإن وزارة العدل تعمل على تسلم 250 معتقلا يوميا من مختلف الجهات الأمنية. وجاء بالوثيقة أن هذا العدد جرى الاتفاق عليه بناء على أوامر عليا.

دعوة للتدخل
وتؤكد المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومقرها بريطانيا أن ما يجري بالسجون يصعب وصفه، ويكفي التدليل على خطورة ما يجري بما يجري في ساحات الاعتصام المختلفة والاعتداء على المتظاهرين السلميين ومحاصرتهم.

وتتساءل "إذا كان هذا الكم الهائل من الانتهاكات يتم خارج السجون على مرأى ومسمع العالم أجمع، فما هو الحال داخل السجون التي أكدت شهادات الشهود أن الاعتداءات الطائفية مستمرة وغير متوقفة حتى اللحظة".

ودعت المنظمة أمين عام الأمم المتحدة إلى الإسراع بالتدخل والوقوف على ما يجري بالسجون وإلزام الحكومة العراقية بوقف الاعتقالات الطائفية وتعذيب المعتقلين أيا كانت دوافعه، واحترام المواثيق والقوانين الدولية الخاصة بنزلاء السجون.

المصدر : الجزيرة