الفلسطينيون يشكون من الاحتلال ومن سلطتيهما بالضفة وغزة (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل  

   
اتهم تقرير حقوقي الاحتلال الإسرائيلي وسلطتي رام الله بقيادة محمود عباس، وغزة بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بممارسة انتهاكات بحق الفلسطينيين، وأكد تدهور أوضاع السلطة القضائية في تعاملها مع هذه الانتهاكات في كل من غزة والضفة.

فمن جهة الاحتلال، وثق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقريره عن حالة حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة عن عام 2012، والذي جاء في 255 صفحة، ونشر قبل أيام، انتهاكات يصل بعضها إلى "جرائم حرب".

أما فلسطينيا، فأكد استشراء التعذيب، وتغوّل السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، ومواصلة سن التشريعات بطريقة غير قانونية في ظل استمرار تعطيل السلطة التشريعية.

الاحتلال قتل 265 فلسطينيا خلال 2012  (الجزيرة)
جرائم حرب
ومن أبرز الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، التي سجلها المركز الحقوقي، تلك التي صاحبت العدوان على غزة واستشهد فيها 171 فلسطينيا خلال الفترة بين 14 و21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والتي يرقى بعضها إلى "جرائم حرب".

وأكد التقرير تعرض 371 منزلا للهجوم خلال الحرب على غزة، 128 منها دمرت تدميرا كاملا. في حين دمر خلال العام المذكور 667 منشأة مدنية، منها 233 خلال الحرب على غزة.

وأكد التقرير استمرار الحصار الإسرائيلي وانتهاك الحق في حرية الحركة والتنقل، والاعتداءات المنظمة لمليشيات المستوطنين على الفلسطينيين، وكذا انتهاك الحق في الحياة والاعتداء على السلامة البدنية للمدنيين، إضافة إلى القتل العمد حيث سجل خلال 2012 استشهاد 265 فلسطينيا، بينهم 141 مدنيا.

ووفق المركز فإن عدد الشهداء منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر/أيلول 2000 ارتفع إلى 6986 شهيدا، بينهم 5314 مدنيا.

وأكد المركز الفلسطيني استمرار إسرائيل في ممارسة الاعتقال وممارسة التعذيب وغيره من صنوف المعاملة غير الإنسانية والحاطة بالكرامة.

وفي الضفة الغربية، تحدث التقرير عن تجريف 304 منازل، منها 68 منزلا بالقدس الشرقية وضواحيها، إضافة إلى مصادرة وتجريف 28 ألف دونم بالضفة، والاعتداء على 37 ألف شجرة، بينها 31 ألف شجرة زيتون.

وسجل المركز الحقوقي 219 عملية اعتداء اقترفها المستوطنون أدت إلى مقتل اثنين من المواطنين ليرتفع بذلك عدد ضحايا المستوطنين منذ عام 2000 إلى 63 بينهم 14 طفلا وسيدة واحدة. أما النظام القضائي في إسرائيل، فأكد التقرير غياب العدالة فيه واستمراره في القيام بدوره التقليدي في خدمة سياسة الاحتلال.

ودعا التقرير الأمم المتحدة إلى توفير حماية دولية للفلسطينيين بالأراضي المحتلة، مشددا على ضرورة استثمار حجم التأييد الدولي الذي حظيت به دولة فلسطين للانضمام الفوري لاتفاقية روما وكافة مواثيق ومعاهدات حقوق الإنسان.
الاحتلال اعتدى على 31 ألف شجرة زيتون خلال العام الماضي (الجزيرة)

انتهاكات فلسطينية
أما عن الانتهاكات الفلسطينية الداخلية، فأكد التقرير أن استمرار حالة الانقسام والصراع السياسي بين فتح وحماس هو العنوان الأبرز والأخطر، وأنه سبب تدهور حالة حقوق الإنسان على المستوى الداخلي.

وأشار التقرير إلى استمرار انتهاك الحق في الحياة والاعتداء على السلامة الشخصية، حيث قتل 54 شخصا لأسباب مختلفة، من بينها سبع حالات إعدام في غزة من قبل مسلحين مقنعين، ستة منهم مدانون بالتخابر مع الاحتلال.

وأكد أنه رغم الأجواء الإيجابية أواخر عام 2012، فقد استمر الاعتقال غير القانوني وممارسة التعذيب وغيره من صور المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وأشار إلى وفاة أربعة مواطنين في مراكز التوقيف والسجون، اثنان بغزة وآخران بالضفة.

ولفت التقرير السنوي إلى استمرار تعطيل السلطة التشريعية وإصدار القوانين بالضفة وغزة وفق "فوضى" تشريعية، مشيرا إلى صدور 13 قانونا العام الماضي، أربعة في غزة وتسعة في الضفة، ليصبح مجموع القوانين التي صدرت في ظل الانقسام 68 قانونا.

وأكد المركز الفلسطيني "تدهور أوضاع السلطة القضائية وتغول السلطة التنفيذية عليها" في كل من الضفة وغزة. وطالب الأطراف الفلسطينية بالقضاء على مظاهر الفلتان الأمني، ووقف التدخل في شؤون الجمعيات الأهلية. كما طالب النيابة العامة بالتدخل لوقف ظاهرة استدعاء المواطنين دون مذكرة استدعاء ودون إذن النيابة.

المصدر : الجزيرة