دور بريطاني بانتهاكات بسجن سري بالعراق
آخر تحديث: 2013/4/2 الساعة 16:39 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/2 الساعة 16:39 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/22 هـ

دور بريطاني بانتهاكات بسجن سري بالعراق

الجنود البريطانيون متهمون بارتكاب تجاوزات خطيرة بحق العراقيين (الأوروبية)
أوردت صحيفة ذي غارديان البريطانية اليوم أن عراقيين اعتقلتهم وحدات من القوات الخاصة البريطانية تعرضوا لانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان، بحضور جنود بريطانيين، داخل سجن سري أميركي بالعاصمة العراقية بغداد.

ووفق الصحيفة فإن جنوداً بريطانيين من سلاح الجو الملكي وسلاح المشاة ساعدوا بإدارة السجن السري، اعترفوا بأنه كان مسرحاً لأشد انتهاكات حقوق الإنسان خطورة بالعراق في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 بعد تكليفهم بمسؤولية الحراسة ونقل المحتجزين في سجن كامب ناما السري بمطار بغداد الدولي.

وأضافت أن قوة مشتركة من القوات الخاصة البريطانية والأميركية أُطلق عليها اسم القوة 121 كلفت في البداية بمسؤولية احتجاز الأفراد الذين يملكون معلومات عن أسلحة الدمار الشامل لدى نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ثم أُعيد تكليفها لاحقاً بمهمة تعقّب الأشخاص الذين يملكون معلومات عن مكان اختباء صدام والموالين له بعد أن تبيّن أن نظامه تخلى عن برنامج أسلحة الدمار الشامل، وبمهمة اصطياد قادة تنظيم القاعدة الذين انتشروا بالعراق بعد سقوط النظام.

وأشارت الصحيفة إلى أن أفراد تلك القوة نقلوا المعتقلين العراقيين المشتبه فيهم إلى سجن كامب ناما السري بمطار بغداد، حيث جرى استجوابهم من قبل محققين عسكريين ومدنيين أميركيين باستخدام طرق وحشية أدانتها هيئة أميركية مدافعة عن حقوق الإنسان ومحقق خاص يعمل لصالح وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون).

ونسبت إلى جندي بريطاني خدم في سجن كامب ناما قوله إنه رأى المحققين ينتزعون الرجل الاصطناعية لمحتجز عراقي ويضربونه بها على رأسه قبل أن يقوموا بإلقائه في شاحنة.

وذكرت ذي غارديان أن جنوداً بريطانيين خدموا بالقوة 121 والوحدة التي خلفتها والمعروفة باسم تي إف 26 تحدثوا للمرة الأولى عن انتهاكات شهدوها شملت احتجاز سجناء عراقيين فترات طويلة بزنزانات شبيهة ببيوت الكلاب الكبيرة، وإخضاعهم للصدمات الكهربائية، وتغطية رؤوسهم بأقنعة بشكل روتيني، واستجوابهم في حاوية شحن عازلة للصوت.

وقالت إن ظهور هذه الأدلة على تورط بريطانيا بإدارة مثل هذا السجن السيئ السمعة سيثير تساؤلات جديدة بشأن ما إذا كانت هناك موافقة وزارية من حكومتها على القيام بمثل هذه العمليات، التي أدّت إلى وقوع انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأضافت أن وزير الدفاع البريطاني وقتها، جيفري هون، أصر على ألا علم له بسجن كامب ناما بعد إبلاغه بأن الجيش البريطاني قدّم خدمات النقل والحراسة وساعد على احتجاز السجناء.

لكن الصحيفة نسبت لجندي بريطاني خدم بسجن كامب ناما قوله إن الأميركيين كانوا ينقلون محتجزين عراقيين إلى السجن كل ليلة، وكانت القوات الخاصة البريطانية تنفذ عمليات مرة أو مرتين أسبوعيا لاعتقال مشتبهين ومعها مرافق أميركي بشكل دائم.

المصدر : يو بي آي

التعليقات