التقرير أشاد بانتخابات الرئاسة بمصر غير أنه وجه انتقادات بشأن وضع الأقباط والاستقطاب السياسي
 (الفرنسية-أرشيف)
وجهت الولايات المتحدة في تقريرها السنوي عن وضع حقوق الإنسان في العالم انتقادات لتطور تلك الحقوق في دول الربيع العربي، ورصد التقرير العديد من التجاوزات في بلدان مختلفة.

وللمرة الثانية على التوالي خصص التقرير السنوي حيزا هاما للثورات التي بدأت من تونس في العام 2010 وامتدت إلى عدد من الدول العربية الأخرى.

وفي نبرة أكثر تشاؤما من التقرير الذي صدر في العام الماضي قالت زارة الخارجية الأميركية في تقريرها للعام 2012 الذي قدمه وزير الخارجية جون كيري الجمعة إن "الآمال في الأيام الأولى من صحوة العالم العربي اصطدمت بالواقع المر للعمليات الانتقالية غير الكاملة والتي تثير اعتراضات".

وانتقدت الخارجية الأميركية خصوصا "أنظمة قمعية قامت في شكل منهجي بقمع تطور المجتمعات المدنية والمؤسسات الديمقراطية"، وتحدث كيري عن أنظمة جديدة في دول الربيع تتباطأ في إرساء الحقوق الأساسية وإنشاء المؤسسات الديمقراطية.

وفيما يتعلق بمصر انتقد التقريرالاعتداءات الجنسية على النساء والتضييق على المنظمات غير الحكومية المحلية والأجنبية، وقال إنه رغم الانتخابات الحرة والنزيهة التي حملت الرئيس محمد مرسي إلى السلطة، فشلت قوات الأمن في وقف العنف ضد الأقباط وتحدث عن تزايد الاستقطاب السياسي.

وطالب وزير الخارجية الأميركي الرئيس السوري بشار الأسد بالاستجابة لمطالب الحرية التي يرفعها شعبه والتوقف عن القتل وإراقة الدماء.

وأفرد التقرير حيزا للتطورات في باقي الدول العربية وحيا بالخصوص "اختراقات ديمقراطية مشجعة" في تونس.

إيران وآخرون
وتناول التقرير الأوضاع الحقوقية في إيران وقال إن السلطات هناك أعدمت 523 شخصا وهاجمت الصحفيين والطلبة والمحامين.

وانتقد روسيا للقيود الكبيرة التي تفرضها على الحريات المدنية وانتهاكات حقوق الإنسان المسجلة في شمال القوقاز. كما ندد بالانتخابات في أوكرانيا وروسيا البيضاء لفشلها في تلبية المعايير الدولية.

وتطرق التقرير لحال حقوق الإنسان في أحدث دولة وهي حنوب السودان، وقال إنها تعيش حالة صعبة، وعزا ذلك إلى الانتهاكات المتعلقة بالصراعات الجارية هناك.

واعتبرت الخارجية الأميركية أن وضع حقوق الإنسان استمر في التدهور بالصين خلال 2012 خصوصا في المناطق التي يقطنها التيبتيون والأويغور، وأشار إلى بكين تحد من حرية سفر الأفراد أو المجموعات الذين تعدهم حساسين وكذلك تمنعهم من التجمع أو المشاركة في ممارسة طقوسهم.

كما ندد التقرير بالوضع "المؤسف" لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية حيث ما زال المنشقون يتعرضون "لإعدامات بدون محاكمة وعمليات اختفاء واعتقال تعسفي بالإضافة إلى اعتقال سياسيين وتعرضهم للتعذيب".

المصدر : وكالات